وصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا قضية بنك ماستر بأنها تعتبر أكبر عملية احتيال في تاريخ البرازيل، مشددًا على أهمية إجراء تحقيق شامل يشمل جميع الأطراف المحتملة المتورطة، بما في ذلك رجال الأعمال، والسياسيين، والمسؤولين الحكوميين، دون أي استثناءات.
في رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أشار لولا إلى أن القضية تثير تساؤلات جادة حول العلاقات الممكنة بين الشخصيات المتورطة والمصرفي الرئيسي في الملف، مما يستدعي ضرورة إطلاع الشعب البرازيلي على كافة جوانب الحقيقة، وفقًا لما ذكرته صحيفة لا سيكستا الإسبانية.
دعوة لضمان نزاهة التحقيقات
دعا لولا رئيس المحكمة الاتحادية العليا والمدعي العام للجمهورية إلى اتخاذ إجراءات تضمن نزاهة التحقيقات وتعزز ثقة المواطنين في المؤسسات القضائية والرقابية، حيث انتقد ما اعتبره تسريبات انتقائية للمعلومات المتعلقة بالتحقيقات، محذرًا من استغلال البيانات القضائية في المنازعات السياسية.
الأصول التاريخية للأزمة
تعود جذور الأزمة إلى نوفمبر 2025 عندما أصدر البنك المركزي البرازيلي قرارًا بتصفية بنك ماستر بسبب مخالفات مالية خطيرة، وتلاه اعتقال مالكه دانيال فوركارو بتهم تتعلق بإدارة شبكة احتيال وغسل أموال، ولا تزال القضية قيد التحقيق.
تشير تقارير إعلامية إلى أن المخطط اعتمد على استخدام منتجات مالية ذات عوائد مرتفعة لاستقطاب مستثمرين جدد، مع توجيه جزء من الأموال إلى شركات مرتبطة بأشخاص مقربين من فوركارو، واستخدام كيانات وهمية وهياكل مالية معقدة لتعزيز النشاط المالي.
تحقيق شامل للجميع
وصف لولا التحقيقات بأنها تحتاج إلى أن تشمل الجميع دون أي حماية لأحد، معتبرًا أن القضية تتطلب أيضًا إجراء مراجعات عميقة للأنظمة السياسية والقضائية والمالية في البرازيل، حيث أكد على ضرورة وضع المصلحة العامة فوق المصالح الشخصية.
