تراجعت وزارة الدفاع الأمريكية مؤقتاً عن تطبيق توجيهات جديدة كانت تلزم العسكريين الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فأكثر بالخضوع لفحوصات للكشف عن نقص هرمون التستوستيرون، حيث يُتوقع إجراء تحديثات على هذه التوجيهات فيما بعد.
وكانت وزارة الدفاع قد نشرت هذه التوجيهات على موقعها الإلكتروني وهدفت إلى تعزيز الصحة والأداء، لكنها قامت بسحب المذكرة التي أُصدرت في الثاني من سبتمبر 2026، حيث أكد المتحدث الرسمي شون بارنيل أن تحديثات لا بد من إجرائها على الوثيقة، في الوقت الذي تبقى فيه التوجيهات المؤقتة سارية.
فحص نقص التستوستيرون للرجال والنساء
احتوت التوجيهات على مسارات مخصصة لفحص نقص هرمون التستوستيرون لكل من الرجال والنساء، وكان من المفترض إجراء هذه الفحوصات خلال الفحوص الصحية السنوية للعسكريين.
وكان من المُخطط أن يبدأ العمل بها بشكل فوري، إلا أن وزارة الدفاع ألغت هذه التوجيهات بعد يوم واحد من إصدارها، رغم أنها كانت تهدف إلى تحسين الجاهزية القتالية من خلال التعرف على مشكلات الهرمونات والصحة البدنية وعلاجها.
بحسب ما ذكرته شبكة CBS News، توجهت وكالة الصحة الدفاعية لإصدار مجموعة من الإرشادات السريرية المتعلقة بهذه الفحوص، التي سيجري التعامل معها خلال التقييمات الصحية الدورية للعسكريين.
تشمل الإرشادات إجراء الفحوصات وتحاليل الدم للعسكريين الذين هم في الخدمة وكذلك الاحتياطيين ممن تجاوزوا سن الثلاثين. العسكريون الذين يتم تشخيصهم بقصور الغدد التناسلية أو انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون سيتلقون دعم ومتابعة طبية بما في ذلك العلاج التعويضي بالتستوستيرون عند الحاجة.
أوضح هيجسيث في يوليو الماضي أنه في حال تم التوصية بالعلاج، سيكون الخيار شخصياً بالنسبة للعسكريين.
البنتاجون: التستوستيرون مؤشر مهم لجاهزية المقاتلين
في فيديو تم نشره على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان “وزارة الحرب ذات التستوستيرون العالي”، أعلن وزير الدفاع الأمريكي عن نية الجيش في تنفيذ فحص إلزامي لمستويات التستوستيرون، حيث أشار هيجسيث إلى أن الهدف من ذلك ليس تحسين الأداء بشكل صناعي بل لاستعادة وتعزيز القدرات الطبيعية للعسكريين.
أما الإرشادات الصحية المنشورة فقد اعتبرت مستويات التستوستيرون بمثابة “مؤشر بيولوجي بالغ الأهمية” يتعلق بجاهزية المقاتلين، حيث تؤثر هذه المستويات مباشرة على القوة البدنية وكثافة العظام واللياقة الهوائية وأعراض الاكتئاب وصحة القلب والأوعية الدموية.
كما تحذر هذه الإرشادات من أن العسكريين ربما يكونون أكثر عرضة لمخاطر انخفاض مستويات التستوستيرون.
