التخطي إلى المحتوى

أثارت مشاهد جديدة من منطقة قوس ماربل، التي تُعد من أبرز المعالم السياحية في لندن، جدلاً واسعاً بعد رصد أشخاص بلا مأوى وهم يستخدمون النوافير والمناطق المحيطة بالمعلم لقضاء احتياجاتهم اليومية، مما يبرز تبايناً صارخاً مع المحيط الذي تتواجد فيه الفنادق الفاخرة والمنازل ذات الأسعار الباهظة.

الحياة في الشارع أمام أحد أشهر معالم لندن

حسب تقرير لموقع “ديلي ميل”، ظهرت صور لشخص بلا مأوى وهو يغسل قدميه ويشرب من إحدى النوافير في قوس ماربل، بينما ترك بجواره حذاءه وحقيبة شخصية، كما كان هناك آخرون يجلسون بالقرب منه.

مخيمات مؤقتة في قلب العاصمة لندن

كشفت الصور عن وجود العشرات من الأشخاص الذين يستريحون على الجدران المحيطة بالأشجار وأحواض الزهور، حيث تنتشر البطاطين والحقائب حولهم، بينما يستخدم آخرون الأماكن للجلوس والتحدث والتدخين.

في إحدى اللقطات، ظهرت الملابس معلقة على أحد الحواجز المعدنية لتجف، مما يعكس الظروف الصعبة التي يواجهها عدد من الأشخاص الذين يضطرون للنوم في الشوارع.

اتهامات للمتسولين في لندن بالسرقة

هذه المشاهد تأتي بعد أسابيع من ظهور تجمعات للأشخاص بلا مأوى بالقرب من قوس ماربل، بعد أن انتقل عدد منهم من مناطق أخرى في وسط لندن. وفقاً لتقارير إعلامية، كان بعض الأشخاص يقضون الليل بالقرب من متجر ماركس وسبنسر الرئيسي في شارع أكسفورد قبل نقل أمتعتهم إلى المنطقة المحيطة بقوس ماربل.

زعمت بعض التقارير أن بعض هؤلاء الأشخاص يزورون لندن في الصيف، بينما يدّعي آخرون أنهم يعملون في التسول أو يحصلون على دخل من أعمال مؤقتة. في المقابل، اتهم عدد من أصحاب المتاجر والعاملين في المنطقة بعض أفراد هذه التجمعات بالتورط في التسول المنظم والسرقة.

أرقام قياسية لأعداد من ينامون في الشوارع بلندن

أضاف أحد العاملين في مقهى قريب أن بعض المتسولين يتبعون نظام تبديل أدوار، حيث تتناوب مجموعة منهم على أماكن التسول خلال اليوم. كما أشار حارس أمن في متجر ماركس وسبنسر إلى أن إدارة المتجر قد منعت بعض الأشخاص من الدخول بعد تكرار حوادث السرقة، وهي مشكلات متعلقة ببعض السلع.

تسلط هذه المشاهد الضوء على أزمة التشرد المتزايدة في العاصمة، حيث تشير الأرقام إلى ارتفاع أعداد الأشخاص الذين ينامون في الشوارع، مع رصد أكثر من 13 ألف شخص ينامون في العراء العام الماضي بزيادة تفوق 10% مقارنة بالفترة السابقة، وهو أكثر من أربعة أضعاف العدد قبل 16 عاماً.

جهود حكومية لمواجهة ظاهرة التشرد

لقد رصدت بعض مناطق العاصمة تحولها إلى مخيمات مؤقتة تضم العشرات، مما دفع السلطات إلى إنفاق مبالغ كبيرة على إجراءات أمنية وإزالة هذه التجمعات. تتزامن هذه التطورات مع ضغوط متزايدة على الحكومة المحلية لمعالجة أزمة التشرد وتوفير بدائل أكثر استدامة للأشخاص الذين يعيشون في الشوارع.

تشمل الجهود الحكومة تمويل برامج لمساعدة المشردين وتوفير أماكن إقامة وخدمات اجتماعية، في محاولة للحد من ظاهرة النوم في الشوارع، التي تُعد واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية في العاصمة البريطانية.