تلقت الحكومة البريطانية تحذيراً عاجلاً بضرورة الاستعداد لنقص الغذاء، في ضوء موجات الطقس القاسية والهجمات الإلكترونية وانتشار الأمراض. وأفاد مكتب التدقيق الوطني بأن اضطراب النظام الغذائي في المملكة المتحدة أصبح أكثر احتمالاً وربما أشد وطأة نتيجة لهذه العوامل، مما يستدعي زيادة جهود الحكومة للاستعداد لهذه أحداث قد تسبب اضطراباً كبيراً في الإمدادات الغذائية في البلاد.
كما دعا المكتب وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية للعمل بشكل عاجل مع الشركات والأسر لوضع خطط طوارئ مناسبة للبقاء في حالة تأهب حال حدوث نقص في الإمدادات الغذائية.
تحذيرات بشأن تدمير المحاصيل في أوروبا
هذا التحذير يأتي بعد أن عانت المحاصيل في أوروبا من تدمير واسع بسبب حرائق الغابات وجفاف الطقس هذا الصيف. وأشارت وحدة معلومات الطاقة والمناخ في لندن إلى أن المزارعين في المملكة المتحدة يواجهون أسوأ موسم حصاد مسجل على الإطلاق نتيجة لهذه الظروف الجوية القاسية. كما أعرب توم برادشو، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، عن قلقه إزاء تصور البلد لتوافر الغذاء كأمر مسلم به، مما يستدعي تقديم دعم أكبر للقطاع الزراعي.
وروى برادشو مشهد رفوف المتاجر فارغة في المملكة المتحدة في عام 2022 بعد حدوث اضطرابات كبيرة في سلاسل الإمداد الغذائي، قائلاً إنه إذا كان الأمن الغذائي جزءاً من الأمن القومي، فلا ينبغي السماح بتكرار هذه التجارب الصعبة.
دعوات لتأمين الإمدادات الغذائية
على الرغم من أن الاضطرابات الحالية لا تزال محدودة نسبياً، إلا أن قادة الصناعة يحذرون من أن هذا لن يستمر ما لم تتخذ الحكومة خطوات فعلية لتأمين الإمدادات الغذائية. وأوضح جيمس بيلبي، الرئيس التنفيذي لشركة “فود آند درينك هولسيل يو كيه”، أن الصناعة قد بذلت جهوداً مستمرة لضمان توفر الغذاء في أوقات الأزمات، لكن لا يمكن الاعتماد على الشركات لإيجاد حلول دائمًا، مما يستدعي اتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة بدلاً من الانتظار لمواجهة الأزمة المقبلة.
كما حث مكتب التدقيق الوطني وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية على الاستفادة من تجارب التخطيط للكوارث في دول أخرى، والعمل مع مجلس الوزراء لضمان تضمين خطط الطوارئ الوطنية خطة لضمان وجود مخزونات غذائية كافية.
