التخطي إلى المحتوى
على هامش مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” بمقرها في نيويورك، قام محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بعقد اجتماع مع تيد شيبان نائب المدير التنفيذي للمنظمة وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون في تنمية المهارات الأساسية للطلاب، مثل القراءة والكتابة والحساب، بالإضافة إلى الاهتمام بتحقيق التحول الرقمي والاستفادة من الذكاء الاصطناعي.
حضر الاجتماع من وزارة التربية والتعليم الدكتور أحمد المحمدي مساعد الوزير للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، والسفير صلاح عبد الصادق مستشار الوزير للعلاقات الدولية، كما كان من بين الحاضرين السيدة ندى عادل سكرتير ثاني بسفارة جمهورية مصر العربية لدى الولايات المتحدة.
ومن جانب منظمة اليونيسف شارك في الاجتماع إدوارد بيجبيدر المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وناتاليا ويندر روسي ممثلة المنظمة في مصر، بالإضافة إلى شيراز شاكرا رئيس قسم التعليم باليونيسف في مصر، والدكتورة بيا ريبيلو بريتو المدير العالمي للتعليم باليونيسف.

التعاون مع منظمة اليونيسف نموذج ملهم للشراكات الدولية

أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن التعاون مع منظمة اليونيسف يعتبر نموذجًا مهمًا للشراكات الدولية الداعمة لمجهودات الدولة المصرية في تطوير التعليم وتحسين جودة الخدمات التعليمية وتعزيز فرص التعلم، مشيرًا إلى أهمية استمرار العمل مع اليونيسف لتطوير أدوات قياس نواتج التعلم واتخاذ البيانات كأداة لدعم التدخلات التعليمية وقياس تأثيرها بما يضمن تحقيق تحسين مستدام في مستويات الطلاب.

إتقان مهارات القراءة والكتابة أساس العملية التعليمية

وأوضح وزير التربية والتعليم أن إتقان مهارات القراءة والكتابة يُعتبر قاعدة أساسية للعملية التعليمية، مشددًا على أن الوزارة تضع تطوير هذه المهارات في صميم أولوياتها من خلال قياس ما يتعلمه الطالب فعليًا في المدرسة وتقييم امتلاكه للمهارات الأساسية والتشخيص المبكر لأي نقاط ضعف أو فجوات تعليمية، مما يتيح توجيه تدخلات مناسبة لتحسين نواتج التعلم وبناء قدرات الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة.

اهتمام وزارة التعليم بتنمية مهارات الحساب

كما أكد الوزير أن الوزارة تعطي اهتمامًا كبيرًا لتنمية مهارات الحساب التي تُعتبر جزءًا أساسيًا من التعلم بجانب القراءة والكتابة في مختلف المراحل الدراسية، مما يسهم في تطوير قدرات الطلاب على التفكير والتحليل وحل المشكلات.
في سياق التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، استعرض الوزير الخطوات التي قطعتها الوزارة في توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير العملية التعليمية من خلال تعزيز البنية التكنولوجية للمدارس وبناء قواعد بيانات تعليمية متكاملة لدعم التخطيط واتخاذ القرارات استنادًا إلى البيانات، إضافة إلى تمكين الطلاب من اكتساب مهارات المستقبل.
حيث أتيحت الفرصة لأكثر من 700 ألف طالب وطالبة لتعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة “كيريو” اليابانية، كما شاركوا في اختبار “TOFAS” الدولي، حيث حصل الطلاب الذين اجتازوا الاختبار على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية، بالإضافة للتوسع في تدريس هذه المواد لطلاب التعليم الفني بدءًا من العام الدراسي الجديد.
ومن جانبه، أشاد تيد شيبان نائب المدير التنفيذي للمنظمة بالتجربة المصرية في تحسين نواتج التعلم وتعزيز المهارات الأساسية للطلاب وتطبيق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في النظام التعليمي، مؤكدًا أن الاعتماد على البيانات والأدلة والقياس المستمر للنتائج يساهم في دعم سياسات تطوير التعليم وتحقيق نتائج مستدامة.
كما أكد حرص منظمة اليونيسف على الاستمرار في التعاون مع وزارة التربية والتعليم وتعزيز جهود تنمية مهارات القراءة والكتابة والحساب والتحول الرقمي ودمج التكنولوجيا في النظام التعليمي المصري، بما يسهم في تعزيز التعلم بشكل أفضل وأكثر استدامة لجميع الأطفال.