التخطي إلى المحتوى

تسارعت وتيرة التوتر بين الأرجنتين والمملكة المتحدة بشأن جزر فوكلاند بعد تصريح رئيس الأرجنتين خافيير ميلي الذي هدد بفرض عقوبات اقتصادية على الشركات التي تستغل النفط بالقرب من هذه المنطقة البحرية.

ميلي: رياح التغيير تصب في مصلحة الأرجنتين

في خطاب ألقاه مساء الخميس، أشار ميلي إلى أن ما وصفه بـ “رياح التغيير” تصب لصالح الأرجنتين في مطالباتها بالجزر، رابطاً ذلك بإمكانية إعادة تقييم الولايات المتحدة لموقفها المحايد من النزاع.

ومن جهة أخرى، أعرب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن عدم دعمه لبريطانيا في حال حدوث غزو للأرجنتين، مشيراً إلى نقاشاته حول الدعم البريطاني العام خلال صراعات سابقة.

عقود من النزاع بين بريطانيا والأرجنتين

فيما يتعلق بمسألة النفط، أكد ميلي أن حقل “سي لايون” المحدد لمشروعات التنقيب البريطانية والإسرائيلية يشكل “خطراً واضحاً” على السيادة الأرجنتينية.

ردت الحكومة البريطانية عبر داونينج ستريت مؤكدة على حق سكان جزر فوكلاند في تقرير مصيرهم، بما في ذلك حقهم في استغلال الموارد الطبيعية.

أفادت هيئة الإذاعة البريطانية بأن النزاع على السيادة حول جزر فوكلاند لا يزال مستمراً بعد أكثر من أربعين عاماً من النزاع العسكري، ولا تزال الأرجنتين تصر على أحقيتها التاريخية في المنطقة.

أعلن ميلي عن خطته لفرض العقوبات خلال اجتماع مع طاقم حكومته في القصر الرئاسي، مشدداً على أن جزر فوكلاند أرجنتينية من الناحيتين التاريخية والقانونية.

ولا يزال غير واضح كيفية تطبيق تلك العقوبات ومداها، إذ يسمح القانون الأرجنتيني الحالي بتقييد أنشطة الشركات العاملة في مشاريع تُعتبر غير مصرح بها بالأرخبيل.

في سياق متصل، علق وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج على تصريحات ميلي، مشيراً إلى أن تلك التصريحات تكشف عن أكثر من مجرد موقف تجاه جزر فوكلاند، محذراً من تأثير ذلك على السياسة الداخلية الأرجنتينية.

تابعت الحكومة البريطانية التأكيد على موقفها بأن الجزر ستبقى تحت السيادة البريطانية طالما أظهر سكانها رغبتهم في ذلك، مستشهدةً بالاستفتاء العام الذي أجرى عام 2013 والذي أسفر عن تأييد ساحق لبقاء الجزر إقليماً بريطانياً.