شهدت معدلات البطالة في مصر تغييرات ملحوظة على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، حيث تراجعت من 13.2% في عام 2013 إلى 6.3% في عام 2025، لتواصل انحدارها مسجلة 5.8% في الربع الثاني من عام 2026، وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
رحلة البطالة من 2013 إلى 2026
بدأت تلك الفترة بمعدل بطالة مرتفع بلغ 13.2% في عام 2013، ومن ثم بدأ المعدل في التراجع التدريجي ليصل إلى مستوياته الحالية:
2013: 13.2%
2014: 13%
2015: 12.8%
2016: 12.5%
2017: 11.8%
2018: 9.9%
2019: 7.9%
2020: 7.9%
2021: 7.4%
2022: 7.2%
2023: 7%
2024: 6.6%
2025: 6.3%
الربع الثاني 2026: 5.8%
تشير الأرقام إلى أن التحول الأبرز حدث بين عامي 2017 و2019، حيث انخفض معدل البطالة من 11.8% إلى 7.9%، ويستمر هذا الاتجاه النزولي ليصل إلى 5.8% مع أحدث التقارير المتاحة.
البطالة تنخفض إلى أقل من 6%
مع تحقيق معدل البطالة 5.8% خلال الربع الثاني من عام 2026، أصبح هذا الرقم أقل من 6%، بعدما كان عند مستوى 6% في الربع الأول من العام، مما يعكس انخفاضًا بمقدار 0.2 نقطة مئوية. ويستمر هذا الاتجاه النزولي بعدما سجل المعدل 6.3% في عام 2025 و6.6% في عام 2024 و7% في عام 2023.
انخفاض البطالة يتزامن مع زيادة المشتغلين
لم تقتصر التحسينات على معدل البطالة فقط، فقد شهد الربع الثاني من عام 2026 أيضًا زيادة في أعداد المشتغلين.
وفقًا للبيانات الرسمية، فقد ارتفع عدد المشتغلين إلى حوالي 33.6 مليون شخص في الربع الثاني من عام 2026، بعد أن كان 33.3 مليون في الربع الأول، مما يعني زيادة بنحو 274 ألف مشتغل في ثلاثة أشهر. كما ارتفع عدد قوة العمل إلى نحو 35.6 مليون فرد، مقارنة بـ 35.4 مليون في الربع الأول.
فجوة مستمرة بين الرجال والنساء
وعلى الرغم من التراجع العام في معدلات البطالة، تشير أحدث بيانات سوق العمل إلى استمرار الفجوة بين معدلات البطالة بين الذكور والإناث. حيث انخفض معدل البطالة بين الذكور إلى 3.4% في الربع الثاني من عام 2026، بينما ارتفع بين الإناث إلى 14.4% بعد أن كان 14.3% في نهاية مارس 2026.
ماذا تقول رحلة الـ 13 عامًا؟
تظهر مقارنة معدلات البطالة في مصر من 13.2% في عام 2013 إلى 5.8% في الربع الثاني من عام 2026 تراجعًا قدره 7.4 نقطة مئوية، كما تؤكد البيانات أن المعدل انخفض لأكثر من النصف مقارنة بمستواه في بداية الفترة، بينما ارتفعت أعداد المشتغلين بشكل متزامن مع زيادة قوة العمل.
تعكس هذه المؤشرات تغيرًا واضحًا في خريطة سوق العمل المصرية على مدار أكثر من عقد، مع أهمية متابعة معدلات التشغيل والبطالة كواحدة من أبرز المؤشرات لقياس أداء السوق ومدى قدرته على استيعاب الداخلين الجدد للوظائف.
