كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تفاصيل مأساة تحولت إليها احتفالات حفل زفاف في بلدة كوهستاك الصغيرة في إيران، وذلك إثر هجوم أمريكي استهدف المنطقة السكنية مساء الثلاثاء الماضي.
الهجوم يستهدف بلدة قرب مضيق هرمز
ذكرت الصحيفة أن الهجوم وقع في المدينة الساحلية كوهستاك قرب مضيق هرمز، وجاء ردًا على هجمات إيرانية استهدفت سفنًا وقوات أمريكية في المنطقة، حسب ما أكدت القوات الأمريكية.
بدأ الحفل كأي زواج تقليدي في جنوبي إيران، حيث تجملت النساء بحناء الأيدي، وكان الأطفال يلعبون في الفناء. وكان من المقرر أن يُقدم حفل عشاء فخم في غرفة مزينة بالسجاد والوسائد.
لكن تلك الأجواء السرورية تحولت إلى فوضى عارمة بعد أن أصابت القنبلة السقف، مخلفةً أكوامًا من الصنادل المليئة بالغبار والأكاليل الممزقة والسجاد الملطخ بالدماء.
مقتل 5 أشخاص على الأقل بينهم طفل فى حفل الزفاف
وفي تمام الساعة التاسعة والنصف من مساء الثلاثاء، استهدف حفل الزفاف بقنبلة، وفقًا لتصريحات خبير أسلحة بالصحيفة، تم إطلاقها من قبل القوات الأمريكية خلال هجمات مكثفة في المنطقة الجنوبية من إيران. وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة من المدعوين، بينهم طفل في السادسة من عمره، وإصابة 67 آخرين على الأقل، كما أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني، وهي منظمة إغاثة إنسانية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت مواقع اتصالات، بالإضافة إلى أهداف أخرى مرتبطة بالقوات الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري.
أوضحت نيويورك تايمز أن الهجمات أثرت على برج اتصالات رئيسي بالقرب من ميناء كوهستاك، حيث انهار البرج في أحد الشوارع، مؤديًا إلى تدمير متجر صغير ومبانٍ سكنية، كما أظهرت صور ومقاطع فيديو تم التحقق منها من قبل الصحيفة.
خبير أسلحة: القنبلة تستخدمها القوات الأمريكية
جمعت الصحيفة مقاطع فيديو تدل على بقايا الأسلحة التي استخدمت في الهجوم، وشاركتها مع تريفور بول، الفني السابق في الجيش الأمريكي والمتخصص في إبطال مفعول المتفجرات، والذي حدد هذه البقايا كمكونات لقنبلة انزلاقية تستخدمها القيادة المركزية الأمريكية ولا تقوم القوات الإيرانية باستخدامها.
ورغم ذلك، نفى المتحدث باسم القيادة المركزية، الكابتن تيم هوكينز من البحرية الأمريكية، أي استهداف للمدنيين، مشيراً إلى أنهم على علم بالتقارير الإعلامية الإيرانية.
من جانبهم، وصف مسؤولون إيرانيون الهجوم بأنه جريمة حرب، وقد دعا رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق في الحادث.
