التخطي إلى المحتوى

أدت التقارير المرتبطة بتدهور الوضع الصحي للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، الذي يبلغ من العمر 95 عامًا، إلى تعزيز التكهنات حول مستقبل القيادة في كوبا واستقرار النظام الحاكم في الجزيرة.

كاسترو يتعرض لجلطة دماغية

وذكرت صحيفة دياريو لاس أميركاس نقلاً عن مصادر من داخل كوبا أن كاسترو تعرض لجلطة دماغية، وحالته الصحية تعتبر حرجة حيث يتم استخدام أجهزة طبية للمساعدة في بقائه على قيد الحياة. ورغم ذلك، لم تتمكن شبكة تلي موندو 51 من تأكيد المعلومات بصورة مستقلة.

آخر ظهور علني لراؤول كاسترو كان في 13 أغسطس الماضي خلال مراسم إحياء الذكرى المئوية لميلاد شقيقه الأكبر فيدل كاسترو. وعلى الرغم من ابتعاده عن المناصب الرسمية، يعتبر كاسترو حسب آراء المحللين أحد أبرز الشخصيات المؤثرة خلف الكواليس بفضل علاقاته الوثيقة بالمؤسسة العسكرية والحزب الشيوعي.

تولى راؤول كاسترو قيادة البلاد عام 2008 بعد أن تنحى فيدل لأسباب صحية وذلك في فترة استمرت نحو عقد من الزمن. وبعد وفاة فيدل في عام 2016، واصل راؤول عمله في الحفاظ على تماسك النظام حتى بعد تخليه عن المناصب التنفيذية.

خلال فترة رئاسته، أجرى كاسترو إصلاحات اقتصادية محدودة وشهدت البلاد تقاربًا دبلوماسيًا مع الولايات المتحدة، والتي كانت أبرز محطاته إعلان عام 2014 عن استعادة العلاقات الدبلوماسية بالتوافق مع الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما بعد عقود من القطيعة.

جدل حاد بين معارضي النظام والمنفيين الكوبيين

في الجانب الآخر، يظل إرث كاسترو موضوعًا للجدل القوي بين معارضي النظام والكوبيين في المنفى، الذين يتهمونه بالمسؤولية عن الانتهاكات والقمع السياسي. وتعيد التقارير الجديدة للواجهة التساؤلات المتعلقة بمستقبل السلطة في كوبا، خاصةً حول تأثير غياب راؤول المحتمل على توازن القوى داخل النظام.

ومن جهة أخرى، تتجه الأنظار نحو راؤول جيليرمو رودريجيز كاسترو، حفيد الزعيم السابق، المعروف بلقب إل كانجريخو، وسط تقارير وتكهنات بشأن دور محتمل له في المحادثات مع الولايات المتحدة، رغم الأنباء حول تعثر هذه المفاوضات.