التخطي إلى المحتوى

كشف إيهود أولمرت، رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق، في كتابه الجديد عن تفاصيل مثيرة تتعلق بعملية اغتيال العميد محمد سليمان، الذي كان يُعتبر المهندس الرئيس للبرنامج النووي السوري والمستشار الخاص للرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث تمت العملية من قبل وحدة كوماندوز إسرائيلية تسللت عبر الشواطئ السورية في عام 2008.

تفاصيل عملية الاغتيال من البحر

حسب ما ورد في كتاب أولمرت، فقد قام مقاتلون محترفون من القناصة بالوصول إلى شاطئ مدينة طرطوس السورية، حيث اقترابوا من منزل سليمان الصيفي بفضل الظلام الدامس، وعندما كان يتناول العشاء مع ضيوفه، تمكنوا من الوصول إلى مسافة 150 متراً منه.

إصابة سليمان وتفاصيل تنفيذ العملية

وصف أولمرت كيف تمكن القناصة من تحديد هوية سليمان بدقة رغم وجود عدة أشخاص حوله، حيث أطلقوا عليه ثلاث رصاصات أصابته في مؤخرة الرأس والرقبة ليرتقِ شهيداً على الفور، وبعد ذلك انسحب الفريق الإسرائيلي بسرعة إلى الشاطئ للعودة إلى القارب الذي كان في انتظارهم.

دور سليمان وأهميته للنظام السوري

اعتبر أولمرت أن سليمان لم يكن مجرد مسؤول أمني عادي، بل كان “كاتم الأسرار” الأقرب لبشار الأسد، حيث كان مكتبه ملاصقاً لمكتب الرئيس في القصر الجمهوري، وكان لديه معرفة واسعة بما يجري خلف الأبواب المغلقة.

العلاقة بين الاغتيال ومفاعل دير الزور

أشار أولمرت إلى أن الاغتيال كان مرتبطاً بشكل مباشر بدور سليمان في بناء مفاعل دير الزور السري الذي قامت إسرائيل بقصفه في سبتمبر 2007، موضحاً أن سليمان كان مسؤولاً عن إدارة المشاريع والصفقات اللوجستية الحساسة مع كوريا الشمالية، حتى دون علم كبار المسؤولين في النظام السوري.

ردود الفعل الرسمية في دمشق

رغم المعلومات التي كشف عنها أولمرت، والتي تنهي سنوات من النفي الرسمي الإسرائيلي، ظلت السلطات السورية متكتمة ولم تتهم إسرائيل بشكل علني، في حين أن حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله، ألمح لاحقاً إلى دور تل أبيب وربط عملية الاغتيال بسليمان خلال حرب لبنان الثانية عام 2006.

وصف سليمان في الوثائق الأمريكية

تجدر الإشارة إلى أن وثائق أمريكية سرية سابقة كانت قد صنفت سليمان باعتباره “المستشار الخاص للرئيس السوري للأسلحة الاستراتيجية وصفقات التسليح”، مما أضفى طابعاً معقداً على شخصية أحد أبرز رجال الظل في النظام السوري.