شهدت عملة بتكوين ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، حيث وصل سعرها إلى 77,894 دولاراً، مع عدم قدرتها على الوصول إلى المستويات العالية التي حققتها في نهاية أغسطس الماضي. ينتظر المستثمرون في الأسواق المالية المستجدات المتعلقة بتنظيم الأصول المشفرة في الولايات المتحدة في ظل الضغوط الناتجة عن توقعات رفع أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.
استثمار شركة “ستراتيجى”
حققت العملة المشفرة الأكبر في السوق زيادة بنسبة 1.4 بالمائة، بعد أن كانت قد تجاوزت 82 ألف دولار في أواخر أغسطس، لتشهد تراجعاً في جزء من مكاسبها. ساهمت عودة المشتريات من شركة “ستراتيجى”، أكبر مستثمر في بتكوين، في تعزيز السوق من خلال شراء 4,603 عملات بتكوين بقيمة حوالي 370 مليون دولار في نهاية أغسطس، مما زاد حيازتها إلى 845,050 بتكوين.
تأثير السياسة النقدية
تتزامن هذه الديناميكيات مع توقعات استمرار السياسة النقدية بصورة أكثر تشدداً، مما أثر على شهية المستثمرين للأصول ذات المخاطر العالية. في الفترة الأخيرة، زاد التركيز على إمكانية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما أدى إلى زيادة عوائد سندات الخزانة واستمرار الضغوط على الأصول غير المدرة للعائد مثل بتكوين.
التطورات التشريعية في واشنطن
ترتكز الأنظار حالياً على واشنطن، حيث من المتوقع أن يتم التصويت على قانون CLARITY Act في مجلس الشيوخ في 15 سبتمبر المقبل. يسعى هذا القانون لإنشاء إطار تنظيمي أوضح لسوق العملات المشفرة وتحديد الجهات الرقابية، مما يعتبر محفزاً محتملاً للسوق بعد فترة من التأجيل والنزاعات السياسية.
مبادرات هيئة الأوراق المالية
بالتزامن مع ذلك، قدمت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في أغسطس اقتراحاً يهدف إلى وضع ضوابط أوضح لعملية طرح أصول مشفرة معينة وجمع التمويل. وأشار رئيس الهيئة بول أتكينز إلى أن جهود التنظيم ستستمر بالتزامن مع العمل الجاري في الكونغرس الأمريكي.
توقعات المستقبل
تستمر توقعات حركة بتكوين في الفترة المقبلة بالارتباط بعدد من العوامل الرئيسية مثل اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية والتقدم في التشريعات التنظيمية في واشنطن. رغم الأداء القوي الذي سجلته العملة في أغسطس، إلا أنها لا تزال عرضة لتقلبات حادة بسبب تغيرات شهية المستثمرين للمخاطر.
