أعلنت السلطات الجمركية في تشيلي عن استعادتها 222 أحفورة بحرية تعود إلى حوالي 110 ملايين سنة، والتي تم العثور عليها داخل حاوية وصلت إلى ميناء سان أنطونيو في منطقة فالبارايسو، وقد جاءت هذه الحاوية من الصين.
وأفادت الهيئة الوطنية للتراث الثقافي في تشيلي بأن الأحافير تنتمي إلى مدغشقر، وذلك استناداً إلى الخصائص الفريدة الموجودة بها مثل اللمعان الخاص لعروقها والأشكال المميزة التي تشبه أوراق النباتات التي تغطي سطحها، ويعود تاريخ هذه الأحافير إلى العصر الطباشيري المبكر من حقبة الحياة الوسطى، المعروفة أيضاً بعصر الديناصورات.
ما زالت السلطات التشيلية تنتظر رد الحكومة المدغشقرية لتأكيد المصدر الأصلي للأحافير، وذلك ضمن جهود حماية التراث والتحقق من مصدر هذه القطع، من المحتمل أن تطلب مدغشقر إعادة هذه الشحنة إليها بعد استكمال الإجراءات الرسمية المطلوبة.
تم العثور على الأحافير، التي تشمل قطعًا من الأمونيت، داخل صناديق كانت ملفوفة بأوراق الصحف والمجلات، حيث تم التصريح عنها في مستندات الشحنة كأصناف مثل السلاسل والقلادات وزخارف زجاجية للاستخدام المنزلي.
أحافير أصلية وليست قطعًا مقلدة
أكد متخصصون من متحف التاريخ الطبيعي والتاريخي في سان أنطونيو أن القطع المضبوطة هي أحفوريات أصلية، وذلك بعد إجراء فحص شامل بناءً على طلب الجمارك التشيلية.
أشار أنجيلو فيرجارا، مدير جمارك سان أنطونيو الإقليمية، إلى أن القضية ترتبط بحماية التراث الذي يخضع لقوانين محددة، كما أنه مشمول باتفاقيات دولية تهدف إلى حماية الممتلكات الثقافية ومكافحة الاتجار غير المشروع بها.
تشير تشيلي إلى أن القطع الأحفورية تعتبر من الممتلكات ذات القيمة التاريخية والعلمية والطبيعية، وتخضع لحماية قانونية وفقاً للتشريعات المتعلقة بالآثار والمعالم الوطنية.
تأتي هذه العملية في إطار الالتزامات الدولية لتشجيع الاتفاقية التي وضعتها منظمة اليونسكو عام 1970، والتي تهدف إلى منع ومكافحة الاستيراد والتصدير والنقل غير القانوني للممتلكات الثقافية.
تواصل السلطات التشيلية جهودها للتحقق من مسار الشحنة ومصدر الأحافير، ويعتمد مصير هذه القطع على نتائج التحقيق والتنسيق مع السلطات المدغشقرية باعتبارها البلاد التي تشير المعطيات الأولية إلى أنها مصدر الأحافير المضبوطة.
