بعد صدور أحكام بحق قتلة المتظاهرين... ما الذي ينتظر العراق في أكتوبر القادم؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يرى مراقبون أن قرارات الكاظمي أتت متأخرة وأن الحكم على 4 اشخاص لا يمثل الحد الأدنى من مطالب الشارع، علاوة على أن القتلة الحقيقيين لم يمثلوا حتى الآن أمام القضاء، وأن تلك الأحكام ليست سوى وسائل للتهدئة لمرور الوقت حتى يستكمل الكاظمي مرحلته، وهو ما لن يقبل به الشارع العراقي المنتفض منذ ما يقرب من عام.

© REUTERS / CARLOS BARRIA

قال أمين عام اتحاد القبائل العربية بالعراق ثائر البياتي، إن وعود الكاظمي التي أطلقها قبل استلام المنصب وبعد أن أصبح رئيس الوزراء أصبحت سرابا بعد أن تأمل المتظاهرين خيرا فيما تعهد به.

وأضاف لـ"سبوتنيك"، لا يمكن اختزال قتل ألف وجرح أكثر من 28 ألف متظاهر، واعتقال المئات وتغييب العشرات باثنين أو ثلاث أو خمسة ممن ارتكب جريمة في عهده، فمن هم القتلة الآخرون، ومن أصدر الأوامر، وماذا كان يجري في اللجنة الأمنية التي كان الكاظمي عضوا فيها وهو رئيس جهاز المخابرات.

جرائم الفساد

وتابع أمين اتحاد القبائل، ماذا تحقق في جرائم الفساد التي أفلست الدولة العراقية، ونهبوا خزينتها باعتراف مستشار الكاظمي نفسه بأنهم استلموا خزينة خاوية لا يوجد فيها غير 300 مليون دولار فقط، فأين ذهب حيتان الفساد والقتلة الحقيقيين.

وأشار البياتي إلى أن التمثيل على الشعب أصبح مضحكا بنظر المراقبين، فمن خرج من رحم تلك الأحزاب الفاسدة والكتل الانتهازية لا يمكن أن ينتج منها ما هو في صالح الشعب، ضعف الكاظمي ظهر من أول أيامه التي أراد أن يظهر فيها على أساس أنه المنقذ بعملية "الدورة" التي أجبر على التراجع عنها وإطلاق سراح عناصر حزب الله، بل تم إهانته أمام العالم أجمع، وأيضا الضعف الذي ظهر عليه في أمريكا وتراجعه عن طلب المساعدة الدولية لإنقاذ العراق من الميليشيات الإرهابية، والتي أعلنت أنها من جلبته لهذا المنصب وعليه الطاعة فقط للأوامر التي كلف بها.

الخلاص والحل

وأكد أنه لا خلاص ولا حل على يد الكاظمي ولا عهود تنفذ ولا مصداقية فيما يدعيه، وفقد الشعب ثقته به وبالتعيينات الأخيرة للدرجات الرفيعة التي فضحت المستور بتقاسم المناصب بين الكتل والأحزاب، والسؤال؛ متى يتم تنحي الكاظمي أو عزله بعد أن استنفذ الوقت المحدد له من قبل من رشحه للمنصب باتفاق اللاعبين الأمريكي والإيراني لكسب الوقت وترتيب الأوراق الأخيرة للمرحلة القادمة في العراق والمنطقة عموما.

تشرين موعدنا

من جانبه قال عضو اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين/أكتوبر على عزيز أمين، إن تشرين القادم هو موعد الثائرين، أما بالنسبة لمحاكمة قتلة المتظاهرين فلم نلمس أي شيء يذكر من حكومة الكاظمي، بل نحن نصر على أن الكاظمي كان جزءا من منظومة القتل كونه كان عضوا بالخلية الأمنية إبان حكم سلفه عبد المهدي بالإضافة لوجوده على رأس أعلى سلطة أمنية في البلد وهو جهاز المخابرات، ولايزال يشغل هذا المنصب من موقع أدنى.

وأضاف لـ"سبوتنيك"، الكاظمي جزء من عملية سياسية "بغيضة" وعلى العالم أجمع أن يعرف أننا انتفضنا ضد تلك العملية السياسية التي أتى بها المحتل الأمريكي ودعمتها طهران و شعارنا هو "كفى 17 عام من الذل" و محاكمة قتلة المتظاهرين ليست مطلب إنما واجب أخلاقي و وطني على كل حكومة تدعي الوطنية وحرصها على الشعب العراقي، ووقت التصريحات والوعود انتهى و مضى و نحن ماضون بمشروعنا الوطني العراقي، و ستكون محكمة تشرين هي الحكم على كل القتلة والفاسدين والميليشيات الإرهابية و أذنابهم.

وأكد عزيز على أن فجر العراق الجديد الناصع ذي الحضارة الممتدة لأكثر من 7 آلاف عام سيشرق قريبا، فنحن أحفاد نبوخذ نصر و حمورابي و آشور پانيبال، وهذه الحضارة أقدم من كل الديانات.

مجلس القضاء

أصدر مجلس القضاء الأعلى، أحكامه بحق المتورطين بقتل المتظاهرين، وأوضح المركز الإعلامي في مجلس القضاء الأعلى في بيان جاء فيه، أن "المجلس تلقى بتاريخ 15 /9 /2020 احصاءً بالإجراءات القضائية المتخذة من قبل الهيئات التحقيقية القضائية المختصة بقضايا التظاهرات تضمنت صدور (4) أحكام بين الإعدام والسجن وصدور (49) مذكرة قبض لم تنفذ إلى الآن وتوقيف (25) متهما بتلك القضايا قيد التحقيق والمحاكمة حاليا".

وأشار البيان إلى "تواجد قضايا أخرى تخص جرائم الاعتداء على القوات الأمنية والممتلكات العامة وسوف يتم الإعلان عنها حال اكتمال الإحصاء الخاص بها".

أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الأحد الماضي، قرب مباشرة ثاني مراحل التحقيق القضائي لتحديد المتورطين في قتل المحتجين خلال "ثورة تشرين" من العام الماضي، وتقديمهم للعدالة.

YouTube.com

وقال الكاظمي، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي بشأن توجيهات المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني، بخصوص الانتخابات المبكرة ومحاسبة المجرمين ومكافحة الفساد، "بفيض من التقدير والاحترام والعرفان، تلقينا توجيهات سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني، خلال استقباله السيدة جينين بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق".

وأكد أن "مسار المرجعية الرشيدة وإرشاداتها التي تمثّل منطلقات وأولويات الشعب العراقي الكريم، إنما هي دليلنا الدائم نحو تحقيق تطلعات شعبنا في الانتخابات المبكرة الحرة والنزيهة والعادلة، وأن تستمر الحكومة في الخطوات التي بدأت بها على طريق الحفاظ على السيادة وفرض هيبة الدولة ومحاربة الفساد رغم ما واجهت وتواجه من تحديات وعراقيل".

وشدد الكاظمي على تصميم الحكومة على محاسبة المتورطين بدماء العراقيين، قائلا "قد انتهت المرحلة الأولى من إجراءات التحقق والتقصي من خلال إحصاء الضحايا من شهداء وجرحى أحداث تشرين 2019 وما تلاها، وستبدأ قريبًا المرحلة الثانية المتمثلة بالتحقيق القضائي وتحديد المتورطين بالدم العراقي وتسليمهم إلى العدالة".

وأعلن المرجع الديني الأعلى في العراق علي السيستاني خلال استقباله الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، الأحد الماضي، تأييده إجراء الانتخابات المبكرة بموعدها المحدد "حزيران/يونيو 2021"، وضرورة تطبيق الشروط الضرورية التي تضفي على نتائجها المصداقية والثقة، وإنجاز البرنامج الحكومي في تطبيق العدالة الاجتماعية، وملاحقة المجرمين ومكافحة الفساد، وتعزيز أداء القوات الأمنية، وفرض هيبة الدولة وحصر السلاح بيدها.

واندلعت بالعراق، في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة.

وسقط خلال الاحتجاجات التي دامت عدة أشهر، وبحسب تقديرات متطابقة، نحو 800 قتيل بينهم نحو 30 من ضباط وعناصر الشرطة، وأصيب نحو 22 ألف شخص.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق