نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تحرك برلماني بعد رسوب 76% من طلاب طب أسوان بالفرقة الأولى, اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 10:26 صباحاً
وجه النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، سؤالا برلمانيا إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيري التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الارتفاع اللافت في نسب الرسوب بين طلاب الفرقة الأولى بعدد من كليات الطب بالجامعات المصرية، وعلى رأسها كلية الطب بجامعة أسوان، وما تردد عن رسوب نحو 76% من الطلاب، بما يعني نجاح نحو 98 طالبًا فقط من إجمالي 413 طالبًا.
زيادة نسبة الرسوب في كلية طب أسوان
وقال: هذه النسبة حال ثبوتها رسميًا لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد نتيجة دراسية عابرة أو تحميل مسؤوليتها للطلاب وحدهم، وإنما يجب أن تكون جرس إنذار يستوجب فتح تحقيق أكاديمي شامل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه النتائج، خاصة مع تكرار نسب النجاح المنخفضة في عدد من كليات الطب بمحافظات مختلفة.
وتابع عضو مجلس النواب: السؤال الأهم الذي يجب أن تطرحه وزارة التعليم العالي هو: هل نحن أمام انخفاض حقي في مستوى الطلاب، أم أمام خلل متراكم في منظومة التعليم يبدأ من مرحلة ما قبل الجامعة ويمتد إلى المناهج وطرق التدريس ونظم الامتحانات والتقييم داخل الجامعات؟.
وطالب بضرورة إجراء تحليل علمي دقيق لنتائج طلاب الفرقة الأولى بكليات الطب على مستوى الجمهورية، ومقارنتها بنتائج الأعوام السابقة والكليات المناظرة، مع دراسة طبيعة المقررات ونسب النجاح في كل مادة، ومستوى صعوبة الامتحانات، ومدى توافق الأسئلة مع ما تم تدريسه فعليًا للطلاب.
الحفاظ على جودة خريجي كليات الطب
وأضاف أن حماية جودة خريجي كليات الطب ليست قضية تعليمية فقط، وإنما قضية أمن قومي وصحة عامة، لأن الدولة تستثمر سنوات طويلة في إعداد الطبيب، والمواطن في النهاية هو المستفيد أو المتضرر من مستوى الطبيب الذي يتخرج في منظومة التعليم المصرية.
وطالب النائب وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بوضع آلية عاجلة لرصد أي نسب رسوب استثنائية داخل الكليات الطبية، وعدم الانتظار حتى ظهور النتائج النهائية، مع التدخل المبكر إذا كشفت مؤشرات النجاح والرسوب عن وجود ظاهرة غير طبيعية.
وتساءل: هل الامتحان يقيس الطالب أم يفاجئه؟ وهل لدى وزارة التعليم العالي آلية مستقلة لتحليل مستوى صعوبة الامتحانات الطبية، وقياس مدى توافق الأسئلة مع المقررات التي تم تدريسها فعليًا، مع منع وجود فجوة بين ما يتعلمه الطالب وما يُطلب منه في الامتحان؟ وأين تذهب بيانات الرسوب؟ ولماذا لا يتم إنشاء مرصد وطني للإنذار المبكر بالتعثر الأكاديمي يرصد نسب الرسوب في كل مادة وكل كلية، ويقارنها تاريخيًا وجغرافيًا، بحيث يتم اكتشاف أي نسبة غير طبيعية قبل تحولها إلى ظاهرة؟
كما تساءل: هل نحتاج إلى «اختبار تشخيصي» قبل بداية دراسة الطب؟ وهل يمكن تطبيق اختبار علمي موحد في بداية السنة الأولى لا يهدف إلى إقصاء الطالب، وإنما إلى اكتشاف نقاط الضعف في العلوم الأساسية لديه، ووضع برنامج دعم وتأهيل مبكر للطلاب الأكثر احتياجًا؟
وقال: وهل يتم تقييم جودة التدريس كما يتم تقييم الطلاب؟ وهل لدى الجامعات نظام موضوعي لقياس أداء المقررات وأعضاء هيئة التدريس وفاعلية أساليب التدريس، وربط النتائج الأكاديمية للطلاب بتحليل هذه العناصر، حتى لا يتحول الطالب إلى الطرف الوحيد الذي يتحمل مسؤولية الفشل؟ ولماذا لا يتم إنشاء «لجنة إنقاذ أكاديمي» للكليات ذات الرسوب الاستثنائي؟ وهل يمكن تشكيل لجان أكاديمية مستقلة فور تجاوز نسب الرسوب حدًا معينًا، تضم خبراء في التعليم الطبي والقياس والتقويم، لفحص الامتحانات والمناهج والتدريس والتصحيح، ووضع خطة تصحيحية ملزمة قبل تكرار الأزمة في العام التالي؟
وأكد أن المطلوب ليس تخفيض معايير النجاح أو منح شهادات بلا استحقاق، وإنما تحقيق المعادلة الصعبة بين الحفاظ على صرامة التعليم الطبي وضمان عدالة التقييم واكتشاف أي خلل في المنظومة مبكرًا.
وشدد على أن ارتفاع نسب الرسوب بصورة استثنائية يجب ألا يتحول إلى رقم في كشف النتائج، وإنما إلى ملف بحث ومراجعة ومساءلة وإصلاح، لأن الحفاظ على جودة الطبيب المصري يبدأ من ضمان جودة منظومة تعليمه وتقييمه منذ اليوم الأول داخل كلية الطب.









0 تعليق