نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد إعلان نتيجة تكليف دفعة 2023، صيادلة القاهرة: النظام الجديد إخلال بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص, اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026 02:18 مساءً
أكد الدكتور محفوظ رمزي عطية، رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة، أن تكليف دفعة خريجي الصيدلة لعام 2023 بالكامل يمثل مطلبًا قانونيًا وحقًا دستوريًا، مشيرًا إلى أن أزمة التكليف الحالية تمثل نقطة تحول مهمة في ملف تكليف الصيادلة في مصر.
نتيجة تكليف صيدلة دفعة 2023
وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية، في تصريحات له، أن تطبيق نظام التكليف وفقًا للاحتياج والمجموع، بدلًا من نظام التكليف الإجمالي الذي كان معمولًا به للدفعات السابقة، أثار حالة واسعة من الجدل بين الخريجين، معتبرًا أن تطبيق النظام الجديد على دفعة 2023 تحديدًا يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين أبناء الدفعة الواحدة.
وأشار إلى أن خريجي الصيدلة الذين التحقوا بالكليات قبل تغيير قواعد التكليف كانوا قد اتخذوا قرار الالتحاق بالتعليم الجامعي في ظل القواعد السابقة، والتي ارتبطت بتكليف خريجي الكليات الطبية وفقًا للقواعد القانونية المنظمة، ومن بينها قانون التكليف رقم 29 لسنة 1974.
وأضاف أن قصر التكليف على أعداد محدودة وفقًا للمجموع يخلق، من وجهة نظره، تمييزًا بين خريجي الدفعة الواحدة، رغم خوضهم سنوات الدراسة نفسها واستيفائهم الشروط الأكاديمية والقانونية ذاتها.
ولفت رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة صيادلة القاهرة إلى أن المفاضلة بالمجموع وحده لا تعكس بالضرورة الكفاءة المهنية للخريج، خاصة مع وجود اختلافات في نظم التقييم والدرجات بين الكليات الحكومية والأهلية والخاصة، ما قد يؤدي إلى حرمان خريجين من فرص التكليف بسبب فروق بسيطة في الدرجات.
وأكد الدكتور محفوظ رمزي عطية أن الاعتراض لا ينصب على مبدأ تنظيم التكليف أو إعادة النظر في أعداد المكلفين، وإنما على توقيت تطبيق النظام الجديد، موضحًا أن وجهة النظر المطروحة تتمثل في تأجيل تطبيق نظام التكليف وفقًا للاحتياج على الدفعات التي التحقت بكليات الصيدلة في ظل النظام القديم، وتطبيقه مستقبلًا على الطلاب الذين التحقوا بالكليات بعد إقرار القواعد الجديدة رسميًا.
مطالب بفتح مجالات جديدة أمام الصيادلة
وشدد على ضرورة عدم اقتصار التعامل مع أزمة التكليف على تقليل أعداد المكلفين، وإنما العمل بالتوازي على فتح مجالات جديدة لاستيعاب الصيادلة داخل المنظومة الصحية، ومن بينها الصيدلة الإكلينيكية، وهيئة الدواء المصرية، وهيئة الشراء الموحد، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، والمراكز الصحية الشاملة التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح الدكتور محفوظ رمزي عطية أنه في حال استمرار الاعتماد على مبدأ الاحتياج في التكليف، فيجب وضع معايير علمية وموضوعية موحدة للتقييم والتوزيع، بحيث لا يعتمد القرار على المجموع المجرد فقط، مع مراعاة التوزيع الجغرافي والاحتياجات الفعلية لمختلف القطاعات الصحية.
وكشف عن التحولات التي شهدتها مهنة الصيدلة خلال السنوات الماضية، موضحًا أنه منذ 25 عامًا كان عدد من الصيادلة يسعون إلى الاستقالة من العمل الحكومي حتى يتمكنوا من فتح صيدلية أو السفر للعمل بالخارج، في ظل اختلاف ظروف سوق العمل آنذاك.
وأشار الدكتور محفوظ رمزي عطية إلى أن الأوضاع تغيرت بصورة كبيرة، خاصة بعد الحكم بعدم دستورية منع الصيدلي الحكومي من تملك صيدلية، معتبرًا أنه كان من المفترض أن يصاحب هذه التغيرات إعادة النظر في أعداد المقبولين بكليات الصيدلة وأعداد الخريجين بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وقال: إن ما حدث كان عكس ذلك، حيث استمرت أعداد المقبولين في كليات الصيدلة في الارتفاع، رغم تغير ظروف سوق العمل وتزايد أعداد الخريجين.
التكليف أصبح في الوقت الحالي يمثل بالنسبة لكثير من الخريجين الحصن والأمان
وأضاف أن التكليف أصبح في الوقت الحالي يمثل بالنسبة لكثير من الخريجين «الحصن والأمان» في مواجهة تقلبات سوق العمل الخاص، بعدما كانت الصورة مختلفة في السابق، موضحًا أن القطاع الخاص كان في فترات سابقة يوفر رواتب قد تصل إلى ضعف أو ثلاثة أضعاف راتب العمل الحكومي.
وأكد أن الحل الحقيقي لا يتمثل فقط في عدم تكليف الخريجين، وإنما في إعادة ضبط أعداد المقبولين في كليات الصيدلة وفقًا للاحتياجات الفعلية للسوق، حتى يتمكن سوق العمل من استيعاب أعداد الخريجين.
وأكد الدكتور محفوظ رمزي عطية أن استمرار زيادة أعداد الطلاب في كليات الصيدلة، بالتزامن مع تقليص فرص التكليف، يفاقم المشكلة مستقبلًا، مشددًا على ضرورة وضع رؤية متكاملة لملف أعداد المقبولين والتكليف وسوق العمل، بما يحقق التوازن بين احتياجات المنظومة الصحية وحقوق خريجي الصيدلة.
وكانت وزارة الصحة أعلنت نتيجة تكليف الصيادلة لدفعة 2023، ولم يتم تكليف جميع الخريجين.


















0 تعليق