مغامرة رأس السنة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شرع ينظر حوله فى انبهار! الفندق الفخم ذو الخمسة نجوم! والذى لم يكن قادرا على دفع تكاليفه لولا أن شركة الأدوية تكفلت بإقامته ومصاريف المؤتمر! أو فى الحقيقة هو يقدر ولكن مصاريف العيال وأم العيال أولى.

المؤتمر كان هراء! مجرد ورقة توت لدفع كلفة الإقامة والاحتفال برأس السنة! على أساس المقولة الشهيرة، والصحيحة غالبا «اطعم الفم تستحى العين»! لا ريب أنه سيترتب عليه مزيد من كتابة هذا الدواء الباهظ!

دعوته أثارت حماسه، لأن معناها أنه صار من مشاهير الأطباء الذين تخطب شركات الأدوية ودهم. كان يندد بهذا من قبل لكن حين جاءته الدعوة كاد قلبه يقف من الفخر!

■ ■ ■

يدور فى البهو الأنيق للفندق! يرمق بانبهار طبيب مكافح فى مدينة إقليمية الفتيات الفارعات! عال! مصر فيها قطعيات مفتخرة، فلماذا لا يؤم عيادته سوى أم الخير وباتعة؟

وفجأة شاهدها! كانت تتحرك فى ثقة وتتبادل الحديث الضاحك! يذكرها حين جاءته منذ سنين فى العيادة (أكيد غلطة!) من العاصمة المتكبرة! لا يقول إنها (واو)! ولكنها خلف ملامحها المصرية العادية لها نظرة مغرية، أذابته فى نظرة مفاجئة عندما كان مرؤوسها الأحمق يتعثر فى إخراج بعض المنشورات عن الدواء الذى لا يشتريه أحد من حقيبته الضخمة! وقتها ارتبك هو الآخر! اكتسحه تيار هرمونات حارة!

■ ■ ■

لم يتردد! هرع إليها مستنجدًا بشجاعة طارئة! حاول أن يذكرها بقدومها لعيادته! لكنها لم تبد متذكرة! عجيب أن النظرة التى (برجلت) كيانه كل هذه السنين صارت منسية تماما بالنسبة لها! ولكن من يدرى ماذا يحدث الليلة؟ إنها رأس السنة! وفرصة- قد لا تتكرر- للمغامرة والعربدة!

راح يحدثها بطريقة مكشوفة وقد تمادى فى جرأته حتى ليُقال إنه فقد عقله! يريدها أن تفهم مراده، فالوقت ضيق! لا ينكر أنها مقامرة يائسة ولكن من يدرى!

لكن المعجزة حدثت! ذلك أنها ابتسمت فجأة ولمعت النظرة المغرية إياها، وسألته مباشرة: (رقم غرفتك كام؟).

■ ■ ■

لم يشارك بالطبع فى الجولة السياحية الترفيهية فى نهر النيل برغم أنه تمناها، وإنما مكث فى غرفته منتظرًا إياها وقد أصابته شبه حمى من الرغبة! كان جسده يرتجف بمعنى الكلمة! أول مغامرة فى حياته! بسرعة نزل إلى السوق المجاور باهظ الثمن، وفعل ما لم يتصور فعله قط (وملعون العيال وأم العيال): ابتاع ملابس داخلية فاخرة، وروب دى شامبر كى يبدو محنكًا كاستيفان روستى وهو يغرر بالفتيات الغريرات مع أنها ليست غريرة بالمرة! اثنان كيلو تفاح فقط كى يقشرها بالسكينة الفضية عهدة الفندق! وزجاجة عطر مستورد بكى حقيقة وهو يدفع ثمنها! والآن هو فى ترقب الدقة الموعودة على الباب لأول مغامرة حقيقية فى حياته.

■ ■ ■

الليل يزحف وهو ينتظر! لم يكن يعلم أنها لن تجىء أبدًا، فهى ببساطة أستاذة فى هذه المقالب!

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    140,878

  • تعافي

    113,480

  • وفيات

    7,741

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق