نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
العالم مدين لعلماء مصر في الفيزياء، مشرفة طور نظرية أينشتاين.. سميرة موسى أول عالمة ذرة عربيا.. محمد عطا الله قدم للعالم أخترع ثورة بالحواسيب والهواتف الذكية والرقائق الإلكترونية, اليوم الخميس 9 يوليو 2026 05:33 مساءً
علماء الفيزياء المصريين، يبدو أن اليوم لم يكن من الأيام العادية في إمتحانات الثانوية العامة، فبالرغم من من الشكاوي المتكررة من إمتحانات الفيزياء في الثانوية العامة، غير أن هذا العام جاء إمتحان الثانوية العامة علي غير العادة جاء سهلًا، ولم يشكوا أحد من صعوبته، وذلك يدفعنا إلقاء الضوء على ما قدمته مصر للعالم من أنبه علماء الفيزياء، الذين تركوا بصمة كبيرة في الفيزياء على المستوى العالمي، سواء داخل الجامعات المصرية أو في المؤسسات العلمية الدولية.
علي مشرفة أينشتاين العرب
من أبرز علماء الفيزياء في مصر هو العالم علي مصطفى مشرفة، الذي كان يُلقب بـ "أينشتاين العرب"، ويُعد أشهر عالم فيزياء نظري مصري، ومن أبرز الإنجازات التي قدمها في الفيزياء هي مساهمته في تطوير نظرية الكم والنسبية، وكان من أوائل العلماء الذين ساهموا في تطوير النظرية.
ونشر العالم علي مصطفى مشرفة أبحاثًا مهمة في العلاقة بين المادة والإشعاع، وأسهم في تطوير الفيزياء النظرية في النصف الأول من القرن العشرين، وأصبح أول عميد مصري لكلية العلوم بجامعة القاهرة، وأشرف على إعداد جيل من العلماء المصريين في علم الفيزياء، أبرزهم عالمة الذرة سميرة موسى.
سميرة موسي أول عالمة ذرة مصرية
أما عالمة الذرة المصرية سميرة موسى، فتعتبر رائدة الفيزياء النووية في العالم العربي، وحصلت سميرة على الجوائز الأولى في جميع مراحل تعليمها، حيث كانت الأولى على الشهادة التوجيهية عام 1935، ولم يكن فوز الفتيات بهذا المركز مألوفا في ذلك الوقت، ولم يكن يسمح لهن بدخول الامتحانات التوجيهية إلا من المنازل، حتى تغير هذا القرار عام 1925 بإنشاء مدرسة الأميرة فايزة، أول مدرسة ثانوية للبنات في مصر.
وكان لتفوق سميرة موسى المستمر أثر كبير على مدرستها، فكانت الحكومة تقدم معونة مالية للمدرسة التي يخرج منها الأول، مما دفع ناظرة المدرسة نبوية موسى إلى شراء معمل خاص، حينما سمعت يومًا أن سميرة تنوي الانتقال إلى مدرسة حكومية يتوفر فيها معمل، فقد بلغ نبوغ سميرة موسى أنها قامت بإعادة صياغة كتاب الجبر الحكومي في السنة الأولى الثانوية، وطبعته على نفقة أبيها الخاصة، ووزعته بالمجان على زميلاتها عام 1933.
وأبرز إنجازاتها إجراء أبحاثًا قيمة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعت سميرة موسى إلى تسخير الطاقة الذرية لعلاج السرطان، بدلًا من استخدامها في الحروب، وكانت أول معيدة في كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، وأصبحت رمزًا للمرأة العربية في العلوم النووية.
وكانت تأمل أن يكون لمصر وللوطن العربي مكان وسط التقدم العلمي الكبير، حيث كانت تؤمن بأن زيادة ملكية السلاح النووي يسهم في تحقيق السلام، لأن أي دولة تتبني فكرة السلام لا بد وأن تتحدث من موقف قوة، فقد عاصرت ويلات الحرب وتجارب القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما وناجازاكي في عام 1945، ولفت انتباهها الاهتمام المبكر من إسرائيل بامتلاك أسلحة الدمار الشامل وسعيها للانفراد بالتسلّح النووي في المنطقة.
النشائي قدم مفاجأة للعالم عبر دراسة زمكان
أما عالم الفيزياء محمد النشائي فقد برز في الفيزياء النظرية وميكانيكا الكم، واشتهر بوضع نظريات رياضية هندسية متقدمة في دراسة الزمكان وحلول لمشكلات فيزياء الكم، وتمكن من تصحيح بعض الأخطاء والمفاهيم العلمية التي تضمنتها نظرية النسبية العامة لآينشتاين.
وقام العالم محمد النشائي من مفاجأة العالم بنظريته المعروفة باسم "نظرية المقطع الذهبي في فيزياء الكم"، التي تفترض حلولًا جديدة لمشكلات ميكانيكا الكم عبر دراسة الزمكان.
وقدم العالم محمد النشائي نظريته الشهيرة التي أطلق عليها نظرية "القوى الأساسية الموحدة"، ونجح من خلال عمله، أستاذًا بقسم الرياضيات والطبيعة النظرية بجامعة كامبريدج ببريطانيا، في تأسيس أول مجلة علمية في العلوم غير الخطية وتطبيقات العلوم النووية، وتصدرت هذه المجلة في أمريكا وإنجلترا وهولندا.
وتم تكريمه من قبل مركز الفيزياء النظرية التابع لجامعة فرانكفورت الألمانية كأستاذ متميز لدوره في تطوير نظرية يُطلق عليها اصطلاحيا "الزمكان كسر كانتوري".
مها عاشور تخصصت في فيزياء البلازما وفيزياء الغلاف المغناطيسي للأرض والكواكب
أما العالمة مها عاشور عبد الله، فقد كانت من أبرز علماء فيزياء الفضاء في العالم، وكانت أستاذة في الفيزياء وعلم الفلك المصريين، وأصبحت زميلة في الجمعية الفيزيائية الأمريكية عام 1986 وفي الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي عام 1993، وكانت أول باحثة عربية في فيزياء الفضاء.
وعملت مها عاشور في المركز القومي للاتصالات في فرنسا، ثم انتقلت إلى لوس انجلوس لتعمل باحثة في معهد الجيوفيزياء والفيزياء الكوكبية في جامعة كاليفورنيا ( UCLA)، ونظمت مع زملاء من فرنسا واليابان، المدرسة الدولية لمحاكاة الفضاء، التى تعقد ندوات سنوية كل سنتين إلى ثلاث سنوات لتثقيف علماء الفضاء الشباب حول تقنيات البرامج التعليمية لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية والجامعية.
ومن أبرز إنجازات عالمة الفيزياء المصرية مها عاشور، التي تخصصت في فيزياء البلازما وفيزياء الغلاف المغناطيسي للأرض والكواكب، فقد شاركت في تحليل بيانات العديد من بعثات وكالة ناسا، وانتُخبت زميلة في الجمعية الفيزيائية الأمريكية والجمعية الجيوفيزيائية الأمريكية تقديرًا لإسهاماتها العلمية.
العالم محمد عطا الله قدم للعالم ثورة الحواسيب والهواتف الذكية والرقائق الإلكترونية
أما عالم الفيزياء المصري محمد محمد عطا الله، وبرغم شهرته في هندسة الإلكترونيات، فإن إنجازاته قامت على تطبيقات الفيزياء الصلبة، ومن أبرز إنجازاته أنه شارك في اختراع ترانزستور MOSFET عام 1959، وهو المكون الأساسي في جميع المعالجات الإلكترونية الحديثة تقريبًا، وأسهم اختراعه في قيام ثورة الحواسيب والهواتف الذكية والرقائق الإلكترونية.
كما برز في علم الفيزياء الدكتور حمدي دويدار، كان عالم فيزياء المادة المكثفة، وشملت اهتماماته البحثية الزجاج غير العضوي، والسيراميك الزجاجي، والزجاج النشط بيولوجيًا، وعلاقات التركيب بالخواص.
طور الدكتور حمدي دويدار نموذج يُستخدم لربط الكثافة، ومعامل التمدد الحراري، والانكسار المولي، ومعامل الانكسار بتركيز الوحدات البنائية في أنواع عديدة من الزجاج.
كما حصل العالم المصري حمدي دويدار، بالاشتراك مع باحثين آخرين، على براءة اختراع لتحضير إسمنت زجاجي أيونومري نشط بيولوجيًا يُستخدم كحشوة أسنان، ويتميز بنشاطه الحيوي نظرًا لوجود أطوار بلورية نشطة بيولوجيًا في زجاج الشبكية (مثل الأباتيت والفلوروأباتيت)، والتي تتفاعل مع محلول محاكاة SBF لترسيب طبقات من هيدروكسي أباتيت، وتمثل هذه الأطوار البلورية الأساسية في تكوين العظام والأسنان. وكان من أبرز الباحثين المصريين في فيزياء المواد.
وأسس معمل أبحاث الزجاج بجامعة المنصورة، نشر أكثر من 120 بحثًا علميًا، وصُنف ضمن أعلى 2% من العلماء الأكثر استشهادًا بأبحاثهم عالميًا وفق تصنيف جامعة ستانفورد لعدة سنوات متتالية.
علماء الفيزياء المصريين أسهموا في نفع العالم بدراساتهم
ولعلماء الفيزياء المصريين دور كبير في تطوير علم الفيزياء في العالم، فمنهم من قام بتطوير نظريات ميكانيكا الكم والنسبية وهو العالم علي مشرفة، ومنهم من كان له دور الريادة العربية في الفيزياء النووية مثل عالمة الذرة سميرة موسى، ومنهم من أسهم في فهم فيزياء الفضاء والبلازما ومنهم العالمة المصرية مها عاشور عبد الله، ومنهم من أحدث ثورة في الإلكترونيات الحديثة عبر اختراع ترانزستور وهو العالم محمد عطا الله، وتطوير علوم المواد والفيزياء التطبيقية مثلالاعلم حمدي دويدار.
ويظل علي مصطفى مشرفة الشخصية الأبرز في تاريخ الفيزياء المصرية، بينما يُعد محمد عطا الله من أكثر العلماء المصريين تأثيرًا في التكنولوجيا الحديثة، إذ يعتمد مليارات الأجهزة الإلكترونية اليوم على الابتكار الذي شارك في تطويره.

















0 تعليق