نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا تجند روسيا نساءها في الحرب؟ ذا ناشيونال إنترست: تزايد استخدام الطائرات المسيرة وارتفاع الخسائر البشرية في الحرب الأوكرانية يدفع موسكو للاعتماد على النساء, اليوم الأحد 28 يونيو 2026 02:45 مساءً
ألحقت الحرب الروسية الأوكرانية خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش الروسي، إذ أشار تقرير صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في يناير 2026 إلى أن إجمالي الخسائر الروسية تجاوز المليون منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير 2022.
وفي ظل سعي الكرملين إلى تعويض هذا النقص في القوى البشرية دون اللجوء إلى تعبئة عامة جديدة، برز اتجاه متزايد نحو توسيع تجنيد النساء في القوات المسلحة الروسية.
وعلى الرغم من أن النساء خدمن منذ وقت طويل في أدوار مساندة داخل الجيش الروسي، إلا أن حملات التجنيد الأخيرة، والإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتغطيات الإعلامية الرسمية تشير إلى توجه روسي متزايد نحو استقطابهن للخدمة العسكرية، خصوصا في مجالات الطائرات المسيرة والتخصصات التقنية.
ويشير الباحث في "جمعية هنري جاكسون" في لندن، والمتخصص في دراسات الحرب السيبرانية والحروب غير النظامية، ديفيد كيريتشينكو، إلى أن هذا التوجه يعكس توسعا في قاعدة التجنيد الروسية ليشمل شرائح أوسع من المجتمع، بما في ذلك النساء.
الاستثمار في الطائرت المسيرة
يقول كيريتشينكو في مقال نشره موقع "ذا ناشيونال إنترست" الأمريكي المتخصص في الشؤون السياسية: لقد غيرت الحرب بالطائرات المسيرة طبيعة ساحة المعركة، وجعلت الهجمات التقليدية للمشاة أكثر كلفة، وقد تكيفت القوات الروسية عبر الاعتماد على مجموعات هجومية صغيرة، غالبا ما تتكون من بضعة جنود فقط، تحاول التسلل إلى المواقع الأوكرانية.
وبحسب المقال، استثمرت روسيا بشكل كبير في وحدات الطائرات المسيرة والتخصصات العسكرية التي تعتمد على المهارات التقنية أكثر من القوة البدنية، ما قد يفتح فرصا أكبر أمام النساء للعمل في أدوار تشغيلية كانت أقل إتاحة لهن سابقا.
ويتابع: لطالما خدمت النساء في الجيش الروسي، لكن غالبا في وظائف دعم وليس في القتال المباشر. وفي مارس 2023، قال وزير الدفاع الروسي –آنذاك- سيرجي شويجو إن نحو 1100 امرأة يشاركن في العمليات القتالية في أوكرانيا، بينما يبلغ إجمالي عدد النساء في القوات المسلحة الروسية نحو 39 ألفا.
أدوار قتالية مباشرة
تشير تقارير ميدانية إلى أن بعض النساء بدأن بالظهور في أدوار قتالية مباشرة. ففي أكتوبر 2025، زعمت حركة المقاومة الأوكرانية "أتش" أن الفوج الروسي 506 للمدفعية الميكانيكية بدأ بتجنيد النساء في وحدات هجومية قرب بوكروفسك لتعويض الخسائر البشرية المتزايدة.
وفي الفترة نفسها، نشرت الكتيبة الأوكرانية 110 الميكانيكية مقطعا قالت إنه يظهر جنديتين روسيتين تشاركان في عملية هجومية قبل مقتلهما بضربات بطائرات مسيرة، بحسب المقال.
ويتابع: بدأت النساء بالظهور في أدوار كانت حكرا على الرجال، خصوصا مع بحث القادة الروس عن طرق لتعويض خسائر ساحة المعركة، فيما خلق توسع القوات الروسية في استخدام الطائرات المسيرة الروسية طلبا على نوع جديد من المجندين.
وينقل الكاتب عن صموئيل بينديت، الباحث في مركز الأمن الأمريكي الجديد، قوله: يريد الجيش الروسي جذب الأفضل والأذكى والأكثر كفاءة تقنيا للعمل في قوات الأنظمة غير المأهولة. واليوم، هناك العديد من النساء في روسيا يمتلكن المهارات المطلوبة.
النساء ما زلن أقلية في الجيش الروسي
يقول كيريتشينكو: لسنوات، روج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقيم التقليدية والأدوار الجندرية المحافظة باعتبارها ركيزة أساسية للهوية الروسية. لكن متطلبات حرب الاستنزاف تدفع أجهزة التجنيد العسكري إلى البحث عن المواهب من شرائح أوسع من المجتمع، بما في ذلك فئات لم تكن ممثلة تقليديًا في الأدوار القتالية.
وعلى الرغم من أن النساء ما زلن أقلية صغيرة بين مشغلي الطائرات المسيرة الروس، فإن وسائل الإعلام الرسمية بدأت تسلط الضوء بشكل متزايد على مشاهد الطيارات الإناث وبرامج التدريب وحملات التجنيد الموجهة لهن.
ويرصد الكاتب عددا من تلك المشاهد قائلا: من أبرز الأمثلة وحدة "الساحرات الليليات 2.0"، وهي وحدة مسيرات نسائية بالكامل تأسست عام 2024 لتجنيد النساء في تشغيل الطائرات المسيرة والأنظمة غير المأهولة الأخرى.
مجندات يتمتعن بمهارات تقنية رغم التحديات
يمتد هذا الاتجاه إلى ما هو أبعد من قنوات التجنيد التقليدية. ففي يونيو 2026، أطلق مشروع "أرخانجيل"، وهو قناة روسية بارزة لتطوير الطائرات المسيرة، ما يشير إلى تزايد حضور النساء في منظومة الطائرات المسيرة الروسية ومحاولات جذب مجندات ذوي مهارات تقنية، بحسب الباحث في "جمعية هنري جاكسون".
يقول كيريتشينكو: مع ذلك، قد يظل تجنيد المزيد من النساء صعبا بسبب سمعة الجيش الروسي الطويلة في إساءة المعاملة. ففي عام 2023، نشرت منصات روسية تصريحات قالت فيها جندية متعاقدة لدى الجيش الروسي إن النساء في الجبهة يتعرضن للمضايقات والضغط والدفع نحو علاقات مع الضباط.
ويضيف: يعكس تزايد تجنيد النساء الضغوط المتزايدة لحرب استنزاف طويلة الأمد. فبالرغم من استمرار العمليات الهجومية، تواجه روسيا حاجة دائمة لتعويض خسائرها البشرية من خلال تجنيد النساء.


















0 تعليق