القاهرة ـ أحمد صبري
قامت وزيرة التنمية المحلية والبيئة د.منال عوض ورئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية م.خالد عباس بجولة تفقدية موسعة بالحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، شهدا خلالها تدشين أول ثلاث ماكينات لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية (Reverse Vending Machines)، وذلك ضمن جهود تعزيز منظومة الاقتصاد الدائري وتشجيع المواطنين والعاملين على المشاركة الفعالة في جمع وإعادة تدوير المخلفات، جاء ذلك بمشاركة ياسر عبدالله الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، وقيادات وزارة التنمية المحلية والبيئة، وممثلي شركة العاصمة الإدارية للحلول والخدمات البيئية المتكاملة، وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وممثلي الجهات الشريكة المعنية بمنظومة جمع وإعادة تدوير العبوات.
واستهلت عوض الجولة بمقر وزارة التنمية المحلية والبيئة، حيث شهدت تدشين إحدى ماكينات استرداد العبوات، واطلعت على آلية عملها التي تتيح للمواطنين والعاملين تسليم العبوات المستهلكة تمهيدا لإعادة تدويرها، بما يسهم في تعزيز منظومة جمع المخلفات القابلة لإعادة التدوير وتقليل الفاقد من الموارد وتعظيم الاستفادة منها.
كما تفقدت ماكينة الاسترداد المقامة بمنطقة المطاعم بالحي الحكومي، وتابعت جهود التوعية المصاحبة للمشروع، والتي تستهدف تشجيع الجمهور والعاملين بالحي الحكومي على تبني ممارسات الفصل من المنبع والمشاركة الفاعلة في منظومة إعادة التدوير.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن تدشين هذه الماكينات يمثل خطوة عملية ومهمة نحو ترسيخ مبادئ الاقتصاد الدائري في مصر، من خلال توفير آليات مبتكرة وسهلة تشجع المواطنين والعاملين على المشاركة في جمع العبوات المستهلكة وإعادتها إلى سلاسل التدوير، بما يدعم جهود الدولة في خفض معدلات التلوث البلاستيكي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأضافت د.منال عوض أن المشروع يعد نموذج تجريبي واعد يمكن البناء عليه والتوسع في تطبيقه بمختلف المحافظات والمناطق العامة ومراكز الخدمات والتجمعات التجارية، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل من خلال جهاز تنظيم إدارة المخلفات والشركاء المعنيين على التوسع في استخدام الحلول التكنولوجية الحديثة التي تسهم في رفع كفاءة منظومة إدارة المخلفات وتحقيق مستهدفات رؤية «مصر 2030».
وأوضحت د.منال عوض أن المبادرة تعكس نجاح الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات بيئية مبتكرة تحقق أبعادا اقتصادية وبيئية واجتماعية متكاملة، مؤكدة أن الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة أصبح نموذجا رائدا لتطبيق الممارسات البيئية المستدامة واستخدام الحلول الذكية في إدارة المخلفات وتحسين جودة الحياة.
وشددت على أن المشاركة المجتمعية تمثل الركيزة الأساسية لنجاح منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات، وأن تغيير السلوكيات الاستهلاكية وتعزيز ثقافة إعادة التدوير يمثلان استثمارا حقيقيا في مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وأكدت على أن كل عبوة يتم استردادها وإعادة تدويرها تمثل خطوة جديدة نحو بيئة أنظف واقتصاد أكثر استدامة، داعية المواطنين إلى تبني ممارسات الفصل من المنبع وجعل إعادة التدوير سلوكا يوميا يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية ودعم جهود التنمية المستدامة.
من جانبه أكد عباس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أن تدشين ماكينات استرداد العبوات البلاستيكية والمعدنية يمثل خطوة جديدة لتحويل العاصمة الجديدة إلى نموذج متكامل للمدن الذكية والمستدامة، يعتمد على أحدث الحلول والتطبيقات البيئية الداعمة للاقتصاد الدائري.


















0 تعليق