نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كيف يتصدى المصري الديمقراطي لـ"مسامير الحكومة" في قانون ضريبة القيمة المضافة؟, اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 03:07 مساءً
تبنى الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مواجهة برلمانية حاسمة تحت قبة مجلس النواب ضد السياسات المالية للحكومة، محذرًا من خطورة الاستمرار في ما اسماه «نهج الجباية الرأسية وزيادة الأعباء المعيشية»؛ حيث أكد الحزب أن المواطن لم يعد قادرًا على تحمل صدمات تضخمية جديدة.
وجاء هذا الموقف ليربط بين الرسوم الضريبية المستحدثة وبين تراجع كفاءة الخدمات الميدانية، كاشفًا عن أزمة خانقة في قطاع الرعاية الطبية تتمثل في أن هناك قرارات علاج على نفقة الدولة لا تنفذ على أرض الواقع جراء نقص المستلزمات والأجهزة داخل المستشفيات الحكومية.
رؤية المصري الديمقراطي
هذه الرؤية صاغها بوضوح المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أثناء مناقشة تعديلات القانون رقم 67 لسنة 2016 الخاص بالضريبة على القيمة المضافة؛ حيث قال منصور:"إن من النوادر أن تأتي الحكومة بتيسيرات حقيقية، وقد أتت ببعض التيسيرات الجيدة التي أوافق عليها، لكنها وضعت معها بعض المسامير" على حد وصفه.
وأوضح منصور أن من بين التيسيرات، تقليل الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% مؤكدًا أن ذلك أمر إيجابي، لكنه تساءل في الوقت ذاته عن قوائم الانتظار في الصحة قائلًا: يا وزير المالية بلغ وزير الصحة بوجود نقص في أجهزة وأدوات ومستلزمات قرارات العلاج على نفقة الدولة.
واستكمل وكيل لجنة القوى العاملة تصريحاته الساخنة بالترحيب بمد أجل الضريبة لمدة عامين على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي لحين تركيبها، مستدركًا: نحتاج عدالة ضريبية واجتماعية وليس زيادة الأعباء على المواطن.
تحميل المواطن أعباء جديدة مرفوض
وأعلن منصور رفضه القاطع لتحميل المواطن مزيدًا من الأعباء، مشيرًا إلى أن أصل القانون قد سبق رفضه منذ 10 سنوات بسبب ارتفاع النسب والآثار الناتجة عن السياسات التي حملت المواطن كافة الأعباء.
وأضاف النائب: الدولار كان 9 جنيهات وأصبح 49 جنيهًا، وهناك تغييرات كبيرة أثرت على المواطن، مشددًا على ضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية الحالية ومشيرًا إلى أن المادة 38 من الدستور نصت على الارتقاء بالنظام الضريبي بقصد التوسع الأفقي في النظام الضريبي، وليس العمل رأسيًا بزيادة الضغط على رأس المواطن.
واعترض منصور بشدة على إخراج الغاز الطبيعي من الإعفاءات، متسائلًا: “تخففوا الأعباء عن كاهل الموازنة.. لكن ماذا عن كاهل المواطن؟ ومستنكرًا تأثير عدد من القرارات على المواطنين، ومنها ارتفاع أسعار العدادات الكودية 4 أضعاف بعد فشل الحكومة في إنهاء التصالح، وأزمة انقطاع المياه المتكرر في الجيزة رغم ارتفاع أسعار الفواتير، وكذلك خدمات الإنترنت والاتصالات التي أصبحت أسعارها في الطالع والخدمة في النازل”، مستطردًا: “عشان تاريخ الحكومة في المرافق مش مصدقكم في إعفاء الغاز”.
واختتم كلمته بعبارة هزت القاعة: “مش هقول لكم ابعدوا عن جيب المواطن لأنه بقى فاضي أصلًا، لكن هقول لكم ابعدوا الضغط عن رأس المواطن لأنه قصر وقرب يتساوي بالأرض.. والمواطن استوى”، مؤكدًا رفضه زيادة الأعباء الجديدة ومطلقًا شعار:" لا للغاز".
وحسب الأبحاث الصادرة عن معهد التخطيط القومي والمؤشرات الرسمية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، القوة الشرائية للمواطن المصري تعرضت لضغوط غير مسبوقة نتيجة انخفاض قيمة العملة المحلية أمام الدولار، مما تسبب في قفزات متتالية لأسعار السلع الأساسية والمرافق.
وتشير التقارير الحقوقية والاقتصادية المستقلة إلى أن التوسع في فرض الرسوم غير المباشرة وضبط عجز الموازنة من خلال تقليص الدعم عن مرافق الطاقة كالغاز والكهرباء، يتصادم بشكل مباشر مع نصوص المادة 38 من الدستور المصري التي تلزم الدولة بتأسيس نظام ضريبي عادل يضمن الارتقاء بالعدالة الاجتماعية ويحمي الفئات الأكثر احتياجًا.
















0 تعليق