الضفة الغربية بين نارين، المستوطنون يصعدون والاحتلال يوسع اقتحاماته

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الضفة الغربية بين نارين، المستوطنون يصعدون والاحتلال يوسع اقتحاماته, اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 09:35 صباحاً

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيدا كبيرا مع تسجيل اعتداءات جديدة للمستوطنين اليهود على ممتلكات وأراض فلسطينية، بالتزامن مع حملة اقتحامات واسعة نفذتها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في عدد من المدن والبلدات، ما ينذر بمزيد من التوتر في المنطقة.

وفي السياق، شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، اليوم الثلاثاء، سلسلة جديدة من اعتداءات المستوطنين، استهدفت أراضي المواطنين وممتلكاتهم في محافظتي نابلس ورام الله، وسط تصاعد متواصل للهجمات التي تطال القرى والتجمعات الفلسطينية، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".

وفي محافظة نابلس، استولى مجموعة من المستوطنين على منطقة عين الدلبة الواقعة في أراضي قرية برقة، في خطوة جديدة تستهدف السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع النفوذ الاستيطاني في المنطقة؛ فيما أقدم مستوطنون على سرقة أراض زراعية تعود لمزارعين فلسطينيين في قرية قريوت جنوب نابلس، ومنعوا أصحابها من الوصول إليها تحت تهديد السلاح، في اعتداء وصفه الأهالي بأنه امتداد لسياسة فرض الأمر الواقع على الأرض.

اعتقالات وتحقيقات ميدانية 

ميدانيا، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واسعة طالت عشرات المدن والبلدات والمخيمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مداهمات للمنازل واعتقالات وتحقيقات ميدانية، إلى جانب اندلاع مواجهات مع المواطنين الفلسطينيين في عدة مناطق.

وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيت أمر وسعير ومخيم الفوار، حيث اندلعت مواجهات في بيت أمر، بينما نفذت القوات حملة مداهمات واسعة في سعير تخللتها تحقيقات ميدانية واعتقالات.

وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة وبلدات كوبر وبيرزيت وترمسعيا، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في بلدة كوبر أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز.

أما في القدس المحتلة، فقد اقتحمت قوات الاحتلال بلدات حزما والرام وعناتا، فيما اندلعت مواجهات في بلدة حزما أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه المواطنين.

الاستيطان الرعوي يهدد الوجود البدوي الفلسطيني

وفي السياق، تشهد التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة أوضاعا متفاقمة نتيجة التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على السكان الفلسطينيين، ما أدى إلى تهجير عدد من هذه التجمعات وتزايد الانتهاكات بحقها.   

وكشفت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة للسلطة الفلسطينية أن التوسع الاستيطاني والقيود العسكرية الإسرائيلية تسببا في تهجير 50 تجمعا بدويا ورعويا فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة منذ أواخر عام 2023.

وبحسب مسح أجرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، جرى تسجيل نحو 300 انتهاكا استهدفت الأفراد والمؤسسات في هذه التجمعات خلال شهر إبريل 2025.

حالة مزدوجة من التهجير التاريخي والهشاشة

من جهتها، ذكرت مديرة دائرة الرقابة على السياسات والتشريعات في الهيئة خديجة زهران: إن بيانات المسح تكشف أن الطبيعة السكانية للتجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية تتسم بتركيبة سكانية فتية شابة واضحة المعالم، فالفئة العمرية دون العشرين عاما تزيد على 57% من إجمالي السكان، فيما تستحوذ الفئة من صفر إلى أربع سنوات وحدها على 16.7% من المجموع، وتتقارب نسبتا الجنسين مع تقدم طفيف للذكور.

وأضافت: أكثر ما يلفت الانتباه هو أن 53.7% من السكان يحملون صفة اللجوء ما يعني أن نصف هؤلاء السكان يعيشون حالة مزدوجة من التهجير التاريخي والهشاشة الراهنة، ما يستوجب توفير استثمارات تنموية جادة وحماية قانونية وميدانية لهذه التجمعات، إلى جانب ضمان وصولها إلى الخدمات الأساسية، في ظل ما تواجهه من سياسات إسرائيلية تشمل هدم المنشآت، وإصدار إخطارات الهدم، والاستيلاء على الأراضي ومناطق الرعي، وتقييد الحركة، وتصاعد اعتداءات المستوطنين التي تهدد مصادر رزق السكان.

تصاعد عنف المستوطنين

ويشير تقرير سابق نشرته منظمة البيدر الفلسطينية للدفاع عن حقوق البدو إلى أنه جرى تنفيذ 690 انتهاكا بحق التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية خلال شهر أبريل 2026، نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، وسط تحذيرات من سياسة تهجير قسري ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وأراضيهم.

وقالت المنظمة: إن ما تتعرض له التجمعات الفلسطينية لم يعد يندرج ضمن اعتداءات متفرقة، بل يعكس سياسة منظمة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع السكاني والجغرافي في الضفة الغربية المحتلة، عبر التضييق على السكان ودفعهم إلى الرحيل، بالتوازي مع توسيع البؤر الاستيطانية وفرض وقائع ميدانية جديدة.

مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة

ورصد التقرير تسارع وتيرة الاستيطان الرعوي، عبر نصب المستوطنين خياما وحظائر أغنام في مناطق متفرقة من محافظات نابلس والخليل ورام الله والأغوار والقدس، في خطوة إسرائيلية تستهدف السيطرة التدريجية على الأراضي الفلسطينية وعزل التجمعات البدوية ودفع سكانها إلى الرحيل.

والأربعاء 17 يونيو 2026، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطط لبناء معهد ديني ضخم في قلب مدينة الخليل، إلى جانب بناء بناء 576 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

وقال وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش: "إن هذه عملية ترسخ سيطرتنا على الأرض، وترسخ حقائق واضحة تمنع إقامة دولة إرهاب عربية في قلب البلاد. كما ألغينا اتفاقيات الخليل بعد مصادقة المجلس على سحب صلاحيات تخطيط وبناء من بلدية الخليل".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق