أحزاب جزائرية وشخصيات وطنية تطالب بالرد الحازم على وثيقة المغرب

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وعلّق قانونيون وسياسيون جزائريون ورؤساء أحزاب وطنية "بأن كل هذه المواقف والتصرفات من الجانب المغربي يعكس ما كانت تندد به الجزائر من وجود أياد خارجية تحاول إثارة الفتن داخل المجتمع الجزائري"، معتبرين "أن نظام المخزن تجاوز كل القوانين الدولية والروابط الحضارية مع دولة جارة"، وفقا لما نقلته جريدة "الشروق".

© AFP 2021 / FAROUK BATICHE

وصف رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، الدكتور عبد الرزاق قسوم، سفير المغرب لدى الأمم المتحدة بـ"الشخص الذي يفتقد  للسلوك العادي والأعراف"، أن ما أقدم عليه يظهر جليا عدم النضج السياسي له أولا، ومن وكّله بهذا التصرف "غير بريء" من سادته بالمخزن.

كما أبدى رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة، جمال بن عبد السلام، انزعاجه من التصريحات المغربية، مستنكرا بشدة بعض ما أسماه بالحماقات والتصرفات الطائشة.

وقال أستاذ القانون نجيب بيطام: "إن موقف السفير المغربي يشكل إقرارا واعترافا واضحا بتدخل نظام المخزن في مسائل لا نقول إنها "داخلية"، لأننا أصلا ليس لنا مشكل من هذا الذي تناظر بخصوصه المملكة المغربية... فنحن وكل أطياف وأعراق المجتمع الجزائر شعب واحد".

وأوضح بيطام "بأن تصرف المغرب الأخير ليس بغريب بعد تطبيعها لعلاقتها مع إسرائيل وإبرامها لاتفاقية تعامل أمنية مع الاستخبارات الإسرائيلية هدفها محاولة زعزعة استقرار داخل الجزائر".

وتابع بيطام: "الآن بعد إغراق الجزائر بالمخدرات والمهلوسات، انتقل المخزن لمحاولة إثارة الفتن في منطقة عزيزة على كل الجزائريين، وبات واضحا بأن المغرب يجتهد على كافة المستويات لدفع الجزائر والضغط عليها للتراجع عن موقفها الثابت بخصوص قضية الصحراء الغربية مستعينة في هذه المهمة بإسرائيل".

© AFP 2021 / RYAD KRAMDI

ومن جهته، يرى المحامي عمار خبابة بأن تصرف السفير المغربي هو رد فعل سيء وسلبي وفيه تجاوز للكثير من المسائل القانونية والتاريخية، وهذا نتيجة وقوف الجزائر مع شعب محتل ويعاني من صور كثيرة من الاضطهاد ومن الاستعمار".

وأضاف: "كيف يأتي ممثل دولة المغرب ويقارن بكل وقاحة شعبا محتلا يطالب منذ سنين ويناضل من أجل تقرير المصير مع تصرف أرعن وغير مسؤول لشخص وبعض الأشخاص يزعمون أشياء غير صحيحة وغير حقيقية، وتأتي الدولة عن طريق ممثلها الرسمي وتروج وتدعم هذا السلوك الأرعن، أتأسف لكون دولة مثل المغرب تسمح لنفسها بأن تسلك هذا السلوك المشين".

من جانبه، قال المحلل السياسي وأستاذ العلاقات الدولية، إسماعيل دبش: "إن الوثيقة التي تقدمت بها المغرب رسميا لا تعكس الحقيقة، لأن القبائل هم الذين ساهموا في المقاومة خلال فترة الاستعمار الفرنسي ومن أجل الوحدة الوطنية، وحارب المعارضون منهم النظام المغربي عندما أراد المس بالسيادة الوطنية ويعتبرون أنفسهم كلهم الجزائر وغير منحصرين في جزء ما".

وأضاف: "النظام المغربي عندما يربط بين هويات وثقافات وقضية الصحراء الغربية هذا "تناقض"، لأن موضوع الصحراء الغربية على أنها مستعمرة تمت سنة 1884، للأسف إسبانيا لم تلتزم بتعهداتها آنذاك وهي الآن تلتزم بأن الشعب الموجود تحت الاستعمار يجب أن يعطى له حقه عبر الاستفتاء".

وتابع: "إن نظام المخزن هو نظام فاشل يستعمل الاستفزازات للهروب من تطبيق الشرعية الدولية ومازال يتعامل وكأن قضية الصحراء الغربية هي قضية جزائرية، في حين أن كل دول العالم يقرّون بالشرعية الدولية بما فيها حلفاء المغرب".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق