«ديليسبس..الأسطورة الكاذبة».. إعادة فرز السيرة بالوثائق والأدلة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كتاب «ديليسبس.. الأسطورة الكاذبة» هو الإصدار الأحدث للكاتب الصحفى والمؤرخ محمد الشافعى. وهو صادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويأتى ضمن مشروع تأريخى وثائقى يستند إلى الوثائق والمستندات قطعية الثبوت ليصبح التاريخ ساحة للحقائق قدر الممكن. ويكشف المؤلف حقيقة ديليسبس، الذى يدعو البعض إلى تكريمه وإقامة تمثال له فى مدخل قناة السويس بمدينة بورسعيد الباسلة، مع أنه كان قد أُدِين فى بلده فرنسا بتهم الرشوة والنصب والاحتيال، وحكمت عليه محاكم باريس بالسجن، وقررت الدولة الفرنسية منع تكريمه نهائيًا، لأنه مدان فى قضايا تمس الشرف.

ويؤكد المؤلف أن كل الوثائق والمستندات فى مصر تشير إلى أن المذكور لص وخائن وجلاد، وقد سرق مشروع القناة من «نيجريللى» و«أنفانثان» وخدع الوالى سعيد بن محمد على، وحصل منه على امتيازات تنسف حقوق مصر، كما خدع الخديو إسماعيل وأغرقه فى مستنقع الديون، وصمم على استعمال السخرة والقهر مع العمال المصريين.

محمد الشافعى

ويهدف إلى مواجهة علمية بالأدلة الثابتة لمحاولات تزوير التاريخ، الذى هو ليس مجرد «حواديت» نتسلى بها قبل النوم.

ويضم الكتاب عددًا من الوثائق الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والنمساوية والمصرية، والتى تؤكد أن ديليسبس -صاحب امتياز حفر قناة السويس- نصاب وجلاد، قتل آلاف المصريين فى حفر القناة، وأغرق البلاد فى مستنقع الديون وتآمر مع الإنجليز لاحتلال مصر، وأجبر مصر على بيع حصتها فى أسهم وأرباح القناة، وتم نسف تمثال ديليسبس بعد العدوان الثلاثى عام 1956، إلى أن عادت مؤخرًا دعوات البعض لعودة تمثال ديليسبس إلى قاعدته فى مدخل القناة، ثم التراجع وإعادة التمثال لمتحف القناة بالإسماعيلية وإسدال الستار على قصة عودة تمثال ديليسبس.

وبالوثائق، يثبت المؤلف أن ديليسبس لم تكن له أى علاقة بمشروع القناة لا فكرةً ولا تصميمًا، بل إنه سطا عليه عند اكتماله، فهو لص من لصوص الأفكار، ويفرد المؤلف فصلًا خاصًا بعنوان «النصاب: بجاحة اللص ونكران الجميل»، كما ينسب إلى الخديو إسماعيل فى فصلٍ آخر التبذير والخنوع، وفى فصل بعنوان «العار» يضع قائمة بالقروض التى تحملتها الخزانة بسببه.

ويكشف لنا المؤلف نهاية «ديليسبس» الفاشل دائمًا، وفق وجهة نظره، حيث تمت محاكمته فى قضية «قناة بنما» بتهم كبيرة تمس الشرف، وصدر ضده هو ونجله حكم بالسجن لمدة خمس سنوات، ولم ينفذ الحكم نظرًا لكبر سنه وإصابته بالشلل، وفى الكتاب وثائق حفر القناة، وبعض بنود اتفاقية 30 يناير لعام 1866.

يذكر أن فرديناند ديليسبس هو دبلوماسى ومعمارى فرنسى، استطاع فى عام 1854 أن يقنع حاكم مصر آنذاك، سعيد باشا، بحفر قناة تربط بين البحرين الأحمر والأبيض، وبالفعل أصدر سعيد باشا فرمانًا بحفر قناة السويس فى العام ذاته، مقابل امتياز مدته 99 عامًا من تاريخ تدشينها، على أن تحصل الحكومة المصرية طوال تلك المدة على 15% من صافى الأرباح.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق