قرار مرفوض لوزيرة الصحة.. وقرار مشكور لوزيرة الهجرة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أولًا.. قرار وزيرة الصحة:

ليس لى سابقة معرفة بالسيدة وزيرة الصحة، ولكن بحكم اهتمامى بالشأن العام من ناحية، وكونى طبيبا وأستاذا بكلية الطب من ناحية أخرى، أتابع كل ما يخص الطب والأطباء وصحة المصريين. وقد سبق أن عارضت بعض قرارات الوزيرة، بل طالبت مرة باستقالتها عقب وفاة طبيبتين فى ريعان شبابهما نتيجة انقلاب الميكروباص الذى كان ينقلهما فجرا لحضور اجتماع بالمركز القومى للتدريب، كان يمكن ببساطة عقده فى محافظتهما.. فكان ما كان ومرت الحادثة الأليمة فى صمت مريب.. بالإضافة إلى أمور أخرى تتعلق بإهمالها شبه التام لنقابة الأطباء- الممثل الشرعى لكل أطباء مصر- وكذلك تخطيها حدود مسؤولياتها فيما يخص تعليم وتدريب الأطباء، والذى هو من صميم عمل كليات الطب ونقابة الأطباء. واليوم أتحدث عن آخر قراراتها والموقع باسم مساعد الوزيرة للطب العلاجى، والموجه إلى كل مسؤولى المستشفيات بمصر بكافة أنواعها ويقول (إنه بشأن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الفورية حيال أى تقصير فى إجراءات العلاج أو عدم تنفيذ بروتوكولات العلاج من قبل مقدمى الخدمات الطبية بالقطاع الخاص (!)، يرجى التكرم بالتنبيه المشدد بالالتزام التام بالتعليمات سابقة الذكر، بالإضافة إلى اتخاذ ما يلى فيما يخص جميع الحالات القادمة للمستشفى ومقرر دخولها مباشرة إلى أقسام الرعاية الحرجة، والحالات التى تتوفى خلال 24 ساعة من تاريخ الدخول...)، وطالب القرار بتدوين اسم المسؤول عن الإجراءات التى تمت للمريض وتسببت فى تأخير دخول المستشفى (منزل (!)- عيادة خاصة- مستشفى خاص- مركز طبى- صيدلية إلخ) ثلاثيا، وتحرير محضر فى نقطة شرطة المستشفى ضد المتسبب!!.

سوف أحاول بهدوء مناقشة فحوى هذا القرار الذى أثار غضب جموع الأطباء.

أولًا: تتهم الوزيرة كل من بادر بعلاج المريض الذى تدهورت حالته لأسباب كثيرة، مما يستدعى دخوله الرعاية الحرجة، بالإهمال والتقصير!، وهو أمر مرفوض علميا وأخلاقيا.

ثانيًا: بدلًا من مناقشة طبيب الرعاية زميله الذى باشر الحالة قبله، تطلب الوزيرة عمل محضر بقسم الشرطة لاستدعاء الطبيب، وهو أمر مهين ومرفوض ويجب الاعتذار عنه.

ثالثًا: تريد الوزيرة التغطية على الأخطاء الفادحة التى تحدث فى بعض المستشفيات نتيجة ضعف الإمكانيات وقلة الأطباء، وما حادث نقص الأكسيجين المميت فى إحدى المحافظات ببعيد، كما لا ننسى تعليماتها بعدم دخول الهاتف المحمول إلى الرعاية خوفا من تصوير ما قد يحدث.

رابعًا: لم تكتف الوزيرة بتجاهل المئات من شهداء الطب وأسرهم فى هذه المعركة الشرسة، وبدأت معركة أخرى مع الجيش الأبيض تضاف إلى معركة الامتحان للحصول على الرخصة، وهو المرفوض منا كأساتذة جامعات ومن الأطباء، ومعركة التكليف والتخصصات والالتحاق بالزمالة والتى أحدثت احتقانا شديدا يتطلب التدخل.

نحن نعانى من نقص شديد فى الأطباء نتيجة هجرة الكثيرين بحثا عن مستقبل أفضل ومعاملة أكرم، كما أن التعليم الطبى بالجامعات يعانى حاليا من نقص الأسرة المستخدمة فى التدريب الإكلينيكى، وعلى سبيل المثال فقد انخفض عددها من حوالى 500 سرير إلى ما يقرب من 200 سرير بقسم الأمراض الباطنة بطب القاهرة، نتيجة تحويلها إلى أسرة عزل، وأمور أخرى كثيرة تتطلب وقفة حازمة لإعادة الأمور إلى نصابها.

ثانيًا.. وزيرة الدولة للهجرة والمصريين بالخارج:

لم أشرف بلقائها من قبل ولكنى أتابع نشاطاتها فى حل الكثير من مشاكل المصريين المغتربين، وتنقلها بين دول العالم بلا ضجة لدراسة الواقع الذى يعيشه المغتربون والمهاجرون، وقد سعدت منذ أيام بدعوتها لى للمشاركة فى ندوة لمناقشة الاستعداد لتطبيق المبادرة الرئاسية (أتكلم عربى)، وقد حضر الندوة كوكبة من الإعلاميين والكتاب والصحفيين، مع قادة وممثلى مؤسسة نهضة مصر التى تعاقدت معها الوزارة لعمل التطبيقات الإلكترونية التى تستخدم فى التواصل مع أبناء المغتربين، وهى المؤسسة العريقة فى عالم النشر ولها إسهامات كثيرة فى التعليم والثقافة وغيرها، وقد ركزت فى كلمتى على ضرورة إشراك أبناء وأحفاد الداخل فى هذه المبادرة الهامة، فإذا كان الهدف هو تنشيط التواصل بين المغتربين ووطنهم، وتأكيد الهوية المصرية، فإن الأجيال الجديدة هنا فى مصر تعانى من التغريب لأساب كثيرة، منها إهمال دراسة اللغة العربية والإصرار على الأساليب القديمة العتيقة التى ينفر منها الشباب، وإهمال كثير من المدارس الأجنبية للغة العربية، وتشجيع مفردات عربية دخيلة أساءت إلى لغتنا العريقة فى وسائل الإعلام والأفلام والمسلسلات وغيرها.

كل الشكر والتقدير للوزيرة النشيطة على هذه المبادرة، تحت رعاية الرئيس السيسى، ورجائى للأستاذ الدكتور صلاح فضل رئيس المجمع اللغوى أن يبدأ حملة مكبرة لإحياء اللغة، ومنع كتابة أى أسماء غير عربية على كل المحلات والمنشآت، إلا إذا تطلب الأمر وجود الاسم الأجنبى بجوار العربى.

[email protected]

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق