إصابة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد بفيروس كورونا .. وعائلتها تكشف حالتها الصحية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أعنت وسائل إعلام جزائرية محلية، الجمعة، إصابة المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، بفيروس كورونا المستجد.

وأضافت وسائل الإعلام أن أيقونة الثورة التحريرية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، البالغة من العمر 85 عاماً، دخلت مستشفى «مصطفى باشا» الجامعي بالعاصمة.

ونقلت وسائل الإعلام عن أفراد من عائلتها أن حالتها الصحية «مستقرة نسبياً حتى الآن، وأنها وضعت تحت الرقابة الطبية الدقيقة».

وتوصف المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد بـ«أيقونة الثورة التحريرية الجزائرية»، ويظل ظهورها الإعلامي نادرا، وكانت من بين الحاضرات بشكل مفاجئ في المظاهرات الشعبية التي خرجت أوائل 2019 لإسقاط نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة.

ولدت جميلة بوحيرد عام 1935 في حى القصبة العثمانى بالجزائر العاصمة، من أب جزائرى مثقف ليبرالى، وأم ذات أصول تونسية من مدينة صفاقس، ونشأت في بيئة متدينة تمجد ثقافة الاستشهاد لأجل الحق، لذا كانت الأم تقول لابنتها جميلة «الله يقتلك على الحق ياجميلة».

جميلة ترتيبها الثالث بين خمسة شباب، ولكونها وحيدة لقيت اهتماما كبيرا من والديها، الأب يثقفها بثقافة ليبرالية، وكان لوالدتها تأثير كبير في ثقافتها بحب الوطن، تعلمها ماتعلمته عن الدين الإسلامى ومكرمة الشهادة، وزرعت بها حب الوطن، وأنها جزائرية وليست فرنسية.

تعلمت جميلة في مدارس فرنسية، ودخلت معهد الخياطة والتفصيل، وكانت موهوبة بتصميم الأزياء، لذا تميزت بأناقتها حتى اليوم.

ومع اندلاع الثورة الجزائرية في نوفمبر 1954 انضمت جميلة للثورة بعد أقل من عام عن طريق شقيقها، كانت جريئة، وانضمت لخلية زرع القنابل في أهداف للاحتلال الفرنسى.

وفى عملية دهم لقوات الجيش الفرنسى ألقى القبض عليها عام 1957 بعدما أصيبت بطلق نارى بكتفها اليسرى، ولم تكن الرصاصة بعيدة عن القلب، وبدأت رحلة التعذيب لتعترف على رفاقها من المجاهدين ولكنها صمدت.

خلال محاكمتها الصورية في يوليو 1957 قالت أمام المحكمة الفرنسية: «أعرف أنكم سوف تحكمون على بالإعدام لكن لا تنسوا أنكم بقتلى تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم، ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة» وحكمت المحكمة عليها بالإعدام، واستقبلت الحكم بضحكة مجلجلة ملأت سماء المحكمة وهى تردد «تحيا الجزائر حرة مستقلة، الله أكبر»، وردد من معها ممن حكموا عليهم بالإعدام أو السجن المؤيد هتافاتها.

تحدد يوم 7 مارس 1958 لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الاستنكار من كل أنحاء العالم وطالبوا بإطلاق سراحها بعد حملة أقامها محاميها جاك فيرجيس المناضل مع جبهة التحرير والمؤيد لحركات التحرر العالمية، وكان محامى مناضلى جبهة التحرير الوطنى وبينهم المجاهدة جميلة بوحيرد، ونجح في تشكيل رأى عام دولى ضاغط لإطلاق سراحها، فأذعنت السلطات الفرنسية للضغط الدولى وغيرت حكم الإعدام بحكم السجن مدى الحياة، وبعد عامين ونصف العام في سجن سركاجى بالجزائر العاصمة رحلتها السلطات الفرنسية لسجن فرنسى، وخرجت جميلة من السجن بعد استقلال الجزائر 1962.

جميلة بوحيرد هي الأشهر على الإطلاق عندما يذكر العرب اسما لمناضلة، وكانت ملهمة للشعراء بما يقارب 70 قصيدة كتبها شعراء في الوطن العربى عنها، منهم نزار قبانى، وصلاح عبدالصبور، بدر شاكر السياب، والجواهرى وكامل الشناوى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق