هند (ضابط) وحفظي (فارس)!!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حصلت هند صبرى مؤخرا على وسام (ضابط)، كما حصل محمد حفظى على وسام (فارس)، الدولة الفرنسية لديها عين ترصد إنجاز الشخصيات البارزة فى عالمنا العربى، هند صبرى نحسبها بقوة على السينما المصرية، بنفس القدر الذى تحسب فيه على السينما التونسية، فهى متواجدة فى الصدارة على شاشات سينما البلدين، بل هى الأكثر حضورا هنا وهناك، ولا يجوز أن يسأل أحد عن إجابة قاطعة، هل هى مصرية- تونسية أم تونسية- مصرية؟ الإجابتان- بالنسبة لى- صحيحتان، رغم أنى لم أسأل هند، التكريم الفرنسى له علاقة بما قدمته على الشاشتين العربيتين، بالإضافة إلى نشاطها الاجتماعى.

حفظى، فى السنوات الثلاث الأخيرة، قفز بخطوات واسعة بمهرجان القاهرة، الذى صار حدثا يفرض نفسه عالميا، يجب أن نذكر بأن وزيرة الثقافة د. إيناس عبد الدايم، تحمست بترشيح الإعلامى الكبير الراحل يوسف شريف رزق، وأسندت إلى حفظى رئاسة المهرجان فى مرحلة فارقة، كانت فيها الكثير من العيون تترصد المهرجان، وتنتظر أن يسقط من السماء إلى حجرها، لتبدأ مرحلة الاستحواذ باعتباره غنيمة، حفظى لديه الثقافة والحضور والعلاقات الدولية التى تؤهله لهذا المنصب، كما أنه يملك ما هو أهم، وهو الخيال الذى يؤهله للقفز فوق كل الحواجز والمعوقات، بل وأيضا التشنيعات التى توجه إليه من دائرة قريبة، لم تفقد الأمل أبدا فى تحقيق حلمها القديم.

هذا لا ينفى قطعا أن هناك أخطاء جزء كبير منها مجانى، من الممكن ببساطة تلافيها تقع فيها إدارة المهرجان بين الحين والآخر، خاصة وأنه لا يجيد فن إدارة الأزمات، إلا أن الصورة فى المجمل لصالحنا، حيث عاد للصدارة كواحد من المهرجانات الكبرى، قادر على جذب القطاع الخاص لدعمه ماديا، ونحو 60% من ميزانيته لا تتحملها الدولة.

فرنسا كانت- ولا تزال- تحرص على البعد الثقافى فى علاقتها بكل الشعوب، إنه العمق الاستراتيجى الذى لا ينفد، وهكذا مثلا عندما ذهب الرئيس ماكرون إلى لبنان حرص على أن تصبح واجهته الأولى هى بيت (جارة القمر) فيروز، لم وربما أيضا لن يعلن أحد بالتفصيل ما الذى جرى فى هذه الزيارة، وما هى القضايا السياسية التى شكلت محاور اللقاء بين الرئيس و(جارة القمر)، بل هى لم تسمح أبدا للإعلام اللبنانى للدخول كطرف ثالث، كل ما حدث أن السفارة الفرنسية فى بيروت- طبقا للبروتوكول- وثقت الزيارة بالصوت والصورة، ولن تصبح أبدا هذه المادة الفيلمية متاحة للإعلام حتى مع الزمن، كان ماكرون يتحرك وفقا لروح ثقافة بلاده التى مزجت ملامح الوطن بملامح فيروز، فهى وموسيقى الرحبانية شكلا الوجدان اللبنانى، بنفس القدر الذى رسمت فيه الجغرافيا والتاريخ حدود الوطن. وهكذا نجد مثلا فى قلب باريس (معهد العالم العربى) الذى يقيم دائما تظاهرات عربية، حتى لو تقلصت إمكانياته فى السنوات الأخيرة، وتوقف مهرجان السينما، الذى انطلق علم 92، برئاسة الناقدة والباحثة السينمائية د. ماجدة واصف، المعهد مشروع مشترك بين فرنسا والعرب، والجانب العربى تضاءلت فى السنوات الأخيرة مساهماته المادية، ورغم ذلك لا يزال للمعهد فى حدود ما هو متاح أمامه، يؤكد عمق الجسور العربية- الفرنسية.

وسامان لهند وحفظى رغم الجائحة التى حالت دون إقامة احتفال بدائرة جماهيرية أوسع، الرسالة مؤكد وصلت، هناك عيون فى فرنسا ترصد وتتابع، بينما مع الأسف فى بلادنا لدينا عيون متخصصة فى التشنيع والتدمير!!.

[email protected]

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    165,951

  • تعافي

    129,636

  • وفيات

    9,316

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق