بايدن أقدر على حل المشكلة الإيرانية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

باب الاحتمالات مفتوح خلال الأشهر المقبلة حتى نهاية العام، ومن يعتقد أن الأمور محسومة فى أى اتجاه يكون مخطئاً. البدايات ستكون صعبة؛ اشتباكات وحروباً صغيرة حتى. مع هذا، التفاؤل يقول إن سنوات بايدن ستدفع الأمور نحو الحل الإقليمى للعديد من القضايا، لأنها فى أساسها مترابطة وبعضها نتاج بعض. وهذا لا يلغى المخاوف من أن تخرج الأحداث عن السيطرة ونشهد أسوأ من كل ما رأيناه. ولأننا فى بداية الرحلة مع الإدارة الجديدة، فالأفضل أن نكتشف الاحتمالات الإيجابية ليس من قبيل التفاؤل فقط، بل لأنها واقعية.

فى رأيى، بايدن أقدر على صنع السلام فى المنطقة، لماذا؟ لا أعنى بالسلام فقط الصراع العربى الفلسطينى الإسرائيلى، الأمر الذى سنتركه لمقال آخر، بل السلام فى الصراع الأخطر، إيران.

فى عهد دونالد ترمب كان هناك مشروع واحد؛ معاقبة إيران. وقد نجح فى ذلك، وما قاله الرئيس الإيرانى حسن روحانى قبل أيام يعبّر بصدق: «ثالث سنوات مضت لم أهنأ فيها بالنوم بسبب ترامب »! نجح ترامب فى قضّ مضاجع النظام بشكل لم يسبق له مثيل، وصنع واقعاً جديداً سيساعد بايدن على تحقيق صفقة معقولة إن سار على نفس الدرب. لقد استردّ ترامب كل ما وهبه الرئيس الأسبق باراك أوباما للإيرانيني، من مزايا سياسية ومالية. ترامب دفعهم للإفالس وحاصرهم، وتقريباً هزمهم. لكن، لا بد أن نقول إن النظام لايزال، رغم ما أصابه، حيواناً جريحاً محاصَراً وقادرا على الإيذاء.

يمكن لبايدن أن يبنى على إنجازات ترامب ويطرح إنهاء المواجهة والحروب مع إيران، بتعديل الاتفاق الشامل ) ،)JCPOA أى النووى، بحيث يشمل المنطقة ويمنع التمدد الإيرانى خارج الحدود، ويمنع التسلح النووى. الخطورة أن إيران تتصور أن بايدن ضعيف، وإدارته الديمقراطية لا تملك شهية للتحدى والمواجهة، وهذا سيدفع طهران لئلا تتنازل. هنا التصور أخطر من الحقيقة، أياً كانت الحقيقة. وما لم تُظهر إدارة واشنطن أنيابها فإنها ستفشل فى إدارة الحوار مع إيران، باستثناء التراجع والقبول بالاتفاق القديم الذى سيشعل المنطقة حروباً وسيفشل. رغم مظهره المتماسك، فإن نظام خامنئى فى وضع مزرٍ، ولا يحتمل استمرار العقوبات لسنوات مقبلة. واعتداءاتُه الأخيرة على السعودية والعراق وتزايد نشاطه فى أفغانستان، وتجديد محاولات التهريب النفطى فى البحار، كلها مظاهر استعراضية للقوة فى مواجهة إدارة بايدن التى ترسم خطواتها المقبلة.

لهذا، نجاح بايدن يقوم على استثمار نتائج سياسة ترامب وتهديد النظام بأنه قادر على الاستمرار فى خنقه. وفى حال استمرت الإدارة فى المحافظةعلى تطبيق العقوبات فإن الإيرانيين سيأتون إلى الطاولة مستعدين أكثر لحل معقول. فالتنازل لبايدن أهون على خامنئى من الانحناء لترامب، ولن ينحنى من دون الضغوط الشديدة، حينها ستكون إيران مستعدة لحل سياسى يكمل مشروع الاتفاق النووى الذى فشل أوباما فى تحقيقه. وهذا بدوره سيقود إلى حلول متعددة فى اليمن والعراق وسوريا ولبنان، وحتى إسرائيل فى نهاية المطاف. المفتاح يكمن فى الاستفادة من العقوبات وليس التخلى عنها.

نقلً عن صحيفة «الشرق الأوسط»

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    165,951

  • تعافي

    129,636

  • وفيات

    9,316

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق