- هيغسيث يدعو إيران لأن تختار إبرام صفقة باتت بمتناول اليد: الحصار على الموانئ سيستمر «ما لزم الأمر»
- رئيس الأركان: 10 آلاف جندي وبحار يشاركون في الحصار وهو يشمل الموانئ وليس مضيق هرمز
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية مواصلة جهودها لتسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران وتكثيف اتصالاتها لدعم المفاوضات، في وقت حذرت واشنطن طهران من القيام بالاختيار الخطأ وعدم الموافقة على إبرام اتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي في مؤتمر صحافي انه «من خلال التواصل المستمر مع كل من واشنطن وطهران سعت إسلام آباد إلى تشجيع الحوار وتيسير تبادل الرسائل والمساعدة في تهيئة الظروف والمساحة اللازمة لمفاوضات جادة».
وتابع: «انه في حال انعقاد المحادثات سيتم الإعلان عن موعدها وتوقيتها رسميا.. نرجو تجنب التكهنات بشأن توقيت المحادثات المستقبلية». وقال: «الأهم هو أن كلا الجانبين على استعداد للانخراط واستمرار الحوار»، مضيفا أن تفاصيل الوفود ومشاركتها ثانوية، وهي شأن داخلي يخص الأطراف المعنية. ولفت إلى أن المشاورات لاتزال جارية للتوصل إلى جدول زمني متفق عليه بين الطرفين.
وقال المتحدث: إن الاتصالات مازالت مستمرة لضمان استمرار المحادثات بين أميركا وإيران، مؤكدا أن بلاده تجري اتصالات مكثفة مع الشركاء لدعم المفاوضات بين واشنطن وطهران، لافتا إلى أن المسألة النووية من بين القضايا التي تجري مناقشتها.
واعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان تقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، مؤكدا أن لبنان لايزال جزءا من وقف إطلاق النار الساري والسلام فيه ضروري لمحادثات السلام. وقال: «ان المؤشرات الإيجابية خلال اليومين الماضيين على الجبهة الحدودية الإسرائيلية - اللبنانية مشجعة».
وجاءت تصريحات اندرابي تزامنا مع زيارة قائد الجيش المشير عاصم منير إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى، يضم وزير الداخلية محسن نقوي ومسؤولين كبارا في وزارة الداخلية، لعقد مباحثات موسعة مع مسؤولين إيرانيين، لبحث تطورات المفاوضات الإيرانية - الأميركية، إلى جانب مناقشة المقترحات التي قدمتها واشنطن في هذا الصدد، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
والتقى منير أمس رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت عبرت عن «التفاؤل إزاء احتمالات التوصل إلى اتفاق»، مضيفة أنه «من الواضح أن تلبية المطالب التي حددها الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) تصب في مصلحة إيران العليا».
وأكدت «أننا لا نزال منخرطين بشكل وثيق للغاية في هذه المفاوضات وهذه المحادثات».
وأشارت إلى أن «المحادثات مثمرة ومستمرة ومن المرجح جدا أن تعقد (الجولة القادمة) في المكان نفسه الذي عقدت فيه في المرة السابقة»، في إشارة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وقالت إن باكستان اضطلعت «بدور وسيط استثنائي طوال مراحل هذه العملية»، مؤكدة «أنهم الطرف الوسيط الوحيد في هذه المفاوضات».
وأبرزت أنه «رغم أن العديد من دول العالم قد أبدت رغبتها في تقديم المساعدة فإن الرئيس يرى أنه من المهم الاستمرار في تبسيط قنوات الاتصال وتوجيهها عبر الوساطة الباكستانية».
وكانت تقارير أفادت بأن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد في الأيام المقبلة، في الوقت الذي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأول إن المحادثات بين واشنطن وطهران يمكن أن تستأنف خلال اليومين المقبلين، وإننا «نميل أكثر إلى الذهاب» إلى باكستان، حسبما نقلت عنه صحيفة «نيويورك بوست».
إلى ذلك، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية أو الخروج منها «مادام لزم الأمر».
وقال هيغسيث في اليوم الرابع من دخول الحصار الذي أعلنته واشنطن للموانئ الإيرانية حيز التنفيذ «لأكون واضحا، هذا الحصار يشمل جميع السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، بغض النظر عن جنسيتها. وسنواصل هذا الحصار مادام لزم الأمر».
وأضاف في مؤتمر صحافي: إذا أساءت إيران الاختيار فسنقصف منشآت الطاقة، مؤكدا أن «قواتنا مستعدة لاستئناف العمليات القتالية إذا اختارت إيران خيارا خاطئا ولم تبرم اتفاقا». وحث «النظام الإيراني الجديد على أن يتخذ خياره بحكمة»، داعيا إيران إلى «أن تختار إبرام صفقة باتت بمتناول اليد».
وكشف عن أن الحرس الثوري يعمل على محاولة استخراج أسلحته ومنصات إطلاق الصواريخ التي استهدفها القصف من تحت المنشآت المدمرة، مؤكدا: «رسالتنا إلى إيران هي أننا نراقبكم ونعلم ما هي الأصول العسكرية التي تنقلونها».
وشدد هيغسيث على ان «الجيش الأميركي انتقل بشكل سلس من عملية عسكرية إلى الحصار».
وقال: «نسيطر على الملاحة الداخلة والخارجة عبر مضيق هرمز، ونراقب قدرات إيران العسكرية عن كثب، وإيران تحب أن تقول إنها تسيطر على مضيق هرمز لكنها لا تملك أسطولا بحريا. والحرس الثوري لا يتحكم بمضيق هرمز والتهديد بإطلاق الصواريخ والمسيرات ليس تحكما بل قرصنة». وأضاف: «نحاصر مضيق هرمز بأقل من 10% من قدراتنا البحرية».
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين ان القوات الأميركية لاتزال جاهزة لاستئناف العمليات القتالية. وقال: بدأنا منذ يوم الاثنين تنفيذ حصار بحري على إيران، مشيرا إلى ان «الحصار يشمل جميع السفن بصرف النظر عن العلم الذي ترفعه»، مشددا على ان «الحصار على موانئ إيران وليس على مضيق هرمز». وكشف عن أن أكثر من 10 آلاف جندي وبحار يشاركون في حصار موانئ إيران.
ميدانيا، قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ان القوات الأميركية «تركز جهودها، وتتمتع بيقظة عالية وحافز قوي، وهي تنفذ حصارا على السفن التي تحاول دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها».
وأضافت في منشور على منصة «اكس» انه «وبعد 72 ساعة من فرض الحصار، عادت 14 سفينة أدراجها امتثالا لتوجيهات القوات الأميركية».
ونشرت تسجيلا مصورا لمشاة البحرية الأميركية خلال تنفيذهم «تدريب الرفع الحي على سطح الطيران للسفينة الهجومية البرمائية من فئة أميركا يو إس إس تريبولي (LHA 7)».
وقالت ان «السفينة تريبولي، تقوم إلى جانب طاقمها الذي يزيد على 3500 بحار ومشاة البحرية المنتشرين على متنها، بتنفيذ مهمة فرض حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها».
















0 تعليق