عواصم - وكالات: دانت دولة قطر سلسلة الغارات الإسرائيلية الغاشمة التي استهدفت مناطق واسعة في لبنان وأدت إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وعدتها تصعيدا خطيرا وانتهاكا سافرا لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة وقواعد القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
ودعت وزارة الخارجية القطرية في بيان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لإلزام إسرائيل بوقف مجازرها الوحشية واعتداءاتها المتكررة على لبنان وحملها على احترام المواثيق والقوانين الدولية.
وأعربت الوزارة عن تضامن دولة قطر الكامل مع الجمهورية اللبنانية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، مؤكدة في الوقت ذاته موقفها الثابت تجاه وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
من جانبها، أعربت سلطنة عمان عن إدانتها واستنكارها البالغين للهجمات الإسرائيلية على أراضي لبنان وما تمثله من جرائم حرب وانتهاك صارخ لسيادة لبنان ولمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطنة تعرب عن بالغ قلقها من سقوط عدد كبير من الضحايا نتيجة هذه الهجمات "الباطشة" وتدعو المجتمع الدولي إلى "ضرورة التحرك لردعها ووقفها وتحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنها".
بدوره، دعا ملك الأردن عبد الله الثاني إلى "وقف الإعتداء الإسرائيلي على لبنان" الذي أوقع عشرات القتلى، و"دعم جهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على أمن لبنان وأستقراره وسيادته".
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي، إن الملك عبد الله الثاني أكد خلال لقائه عددا من رؤساء الوزراء والمسؤولين السابقين، على "ضرورة وقف الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته"، مشيرا إلى أن "إسرائيل استغلت ظروف المنطقة مجددا لتوسيع الصراع" في الشرق الأوسط.
ورحب ملك الاردن بـ"إعلان التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران كخطوة إيجابية لوقف التصعيد في المنطقة"، مؤكدا "دعم الأردن للجهود التي تبذلها باكستان للتوصل إلى اتفاق دائم يعالج جميع القضايا التي أدت إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الإقليم".
وأكد على "ضرورة فتح مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة الدولية وفقا للقانون الدولي".
كما شدد على "موقف الأردن الرافض للحرب كان واضحا من البداية، وأن المملكة بذلت جميع الجهود الممكنة للتهدئة ومنع وقوع هذه الحرب".
وجدد ملك الاردن "إدانته للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الأردن ودول الخليج"، مؤكدا أن "أمن دول الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم".
من جهتها، دانت مصر بأشد العبارات سلسلة الضربات والغارات الاسرائيلية على لبنان، مؤكدة انها انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية كافة.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان صحافي عن استهجانها وإدانتها الكاملة لهذا العدوان الغاشم وما يتضمنه من استهداف متعمد وممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنية التحتية بما يمثل تعديا سافرا على سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه وخرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الوزارة أن هذه الانتهاكات السافرة تتعارض تماما مع الروح البناءة والإيجابية التي تولدت في المنطقة عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، منوهة الى انها تعكس كذلك نية مبيتة لمحاولة إفشال الجهود الدؤوبة التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية لخفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية ومحاولة جديدة من الاحتلال الإسرائيلي لجر المنطقة لفوضى شاملة.
وأهابت مصر بجميع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة التدخل الفوري لوقف هذا التصعيد المتهور والخطر من الاحتلال الإسرائيلي لمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
وجددت القاهرة دعمها وتضامنها الثابت للبنان، مشددة على ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ورافضة بشكل قاطع أي محاولات لزعزعة أمنه أو تقويض مؤسساته الوطنية.
من جهة اخرى، أدان أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية الواسعة على لبنان التي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء، متهما إسرائيل بالسعي لتخريب اتفاق إيقاف إطلاق النار.
ووصف أبو الغيط في بيان الهجمات بـ «الهمجية وغير المسبوقة» لما تمثله من انتهاك سافر وخرق خطر لكل القوانين الدولية، مؤكدا ان الاحتلال يسعى لعرقلة أي مساع لاستعادة الاستقرار بالمنطقة.
وقال انه في الوقت الذي يبذل فيه المجتمع الدولي جهودا حثيثة لنزع فتيل الحرب والتوصل لتسوية مستدامة للصراع الدائر، يواصل الاحتلال الإسرائيلي سياسته «الممنهجة والمفضوحة» لإشعال الوضع من بوابة لبنان وربما الإطاحة بأي جهد يصب في مصلحة استعادة الأمن والاستقرار.
وأعاد التأكيد على الإعلان الصادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب في 29 مارس الماضي الذي يطالب الدول الفاعلة في المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف اعتداءاته المدانة على لبنان فورا وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة، مجددا تضامن الجامعة العربية مع لبنان وشعبه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.
وفي سياق متصل، دان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة فرحان حق بشدة الضربات الإسرائيلية في أنحاء لبنان.
وقال فرحان حق للصحافيين إن "الأمم المتحدة تدين بشدة الخسائر في أرواح المدنيين"، داعيا إلى اغتنام "فرصة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران" لتفادي سقوط مزيد من القتلى.















0 تعليق