اتفقت الصين وبريطانيا على تعزيز الحوار وفتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي وتطوير شراكة استراتيجية شاملة مستقرة وطويلة الأمد بما يعود بالرفاهية على شعبيهما والعالم أجمع.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن ذلك جاء خلال مباحثات أجراها الرئيس الصيني شي جينبينغ مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي يقوم بزيارة رسمية لبكين تستمر حتى غد السبت.
وشدد الجانبان على ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين بمواجهة التحديات الجيوسياسية العالمية.
ونقلت وكالة (شينخوا) عن الرئيس الصيني قوله إن «تعزيز التعاون بين البلدين بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن يفضي إلى صون السلام والاستقرار العالميين ودفع عجلة اقتصاديهما وتحسين معيشة شعبيهما في ظل وضع دولي تتشابك فيه التغيرات والاضطرابات»، مؤكدا أنه يتطلع إلى فتح «فصل جديد» في العلاقة بعد لندن وبكين.
وشدد على أن الصين وبريطانيا، بوصفهما داعمتين للتعددية والتجارة الحرة، ينبغي عليهما إلى العمل معا تعزيز الدعوة إلى التعددية الحقيقية على الساحة الدولية. كما أكد شي على ضرورة أن تضطلع الدول الكبرى بالأخص بدور ريادي، «وإلا فإن العالم سيواجه خطر الانزلاق إلى قانون الغاب». وأشار إلى أن أساس التعاون الاقتصادي والتجاري بين بكين ولندن يكمن في المنفعة المتبادلة والفوز المشترك، مؤكدا ضرورة توسيع التعاون الثنائي في مجالات التعليم والرعاية الصحية والمال والخدمات، إضافة إلى إجراء الأبحاث المشتركة والتحويل الصناعي في مجالات: الذكاء الاصطناعي والعلوم البيولوجية والطاقة الجديدة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني أهمية بناء شراكة استراتيجية شاملة مستقرة وطويلة الأمد بين البلدين وفقا لروح الثقة والاحترام المتبادلين في ظل وضع دولي هش ومضطرب.
وأعرب ستارمر عن استعداد بلاده للحفاظ على التبادل رفيع المستوى مع بكين وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والمال وحماية البيئة، مشددا على ان الخلافات القائمة يجب ألا تحول دون التعاون الثنائي. ولفت إلى ان «الصين لاعب محوري على الساحة الدولية، ومن الحيوي بناء علاقة أكثر عمقا معها لا تمكننا من تحديد فرص التعاون فحسب، بل تسمح لنا أيضا بإقامة حوار هادف حول القضايا التي نختلف فيها».
ولاحقا، التقى ستارمر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، حيث شهدا مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الثنائي. وعلى هامش زيارة ستارمر للصين، ذكرت وكالة (شينخوا) أن بكين «مستعدة للنظر بجدية» في إعفاء البريطانيين من التأشيرة من جانب واحد.




