قائمة انتخابات مشتركة... إلى أي مدى يمكن لفتح وحماس الاتفاق عليها؟

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 نفت حركة "فتح" الفلسطينية تشكيل قائمة مشتركة تجمعها و"حماس" لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وكان جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وقيادات في حركة "حماس" من بينها إسماعيل هنية قد أكدوا أن الأمر قيد الدراسة بين الجانبين.

© AP Photo / Alaa Badarneh

قائمة مشتركة

وأكد نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" صبري صيدم، خلال اجتماع لقيادات الحركة أن جولات الحوار الوطني لم تتناول تشكيل قائمة مشتركة تجمع "فتح" و"حماس" لخوض الانتخابات التشريعية.

وأضاف أن هذا الأمر لم يناقش بعد، وإن جولات الحوار الوطني واللقاءات المختلفة لم تتطرق إطلاقاً إلى قوائم بأسماء المرشحين لانتخابات المجلس التشريعي.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إن الحركتين تفكران بخوض الانتخابات الفلسطينية من خلال قائمة مشتركة، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".

تقارب كبير

الدكتور أسامة شعث، أستاذ العلوم السياسية والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، قال إن "هناك خطوات تقارب كبيرة بين حركتي فتح وحماس في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي ألحقت ضررا جسيما بالقضية الفلسطينية".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك": "لذلك جرى الاتفاق بين الحركتين وكافة القوى الفلسطينية على ضرورة إجراء الانتخابات العامة على قاعدة الانتخابات النسبية الكاملة، وهذا يعني عدم خسارة أي صوت من الناخبين، باعتبار أن النسبة العامة لعدد المقترعين الناخبين لهذا الفصيل أو ذاك ستحدد على إثرها نسبته في المجلس التشريعي".

وتابع: "أما بخصوص فكرة خوض الانتخابات ضمن قائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس فهي جاءت في إطار تخفيف الاحتقان الداخلي بين أنصار الحركتين الذي نما طيلة السنوات الماضية ولضمان نجاح الانتخابات بدون تجاذبات وصدامات ميدانية قد تحدث هنا وهناك، أثناء الانتخابات".

© AP Photo / Adel Hana

واستطرد: "كما أن الدعاية الانتخابية قد تكون مكلفة جدا على جميع القوائم والمرشحين بينما القائمة المشتركة ستخفف كثيرا من تكاليف الدعاية وستخفف حدة التوتر بين الحركتين عموما".

وقال إنه "شخصيا مع الانتخابات النسبية الكاملة ولكنه ضد فكرة القائمة المشتركة لأنها ستحرم الكثير من الشباب الفلسطيني على المنافسة داخل الحركتين وستعيد إنتاج نفس الأشخاص السابقين وستقلل من نسبة المشاركة الشعبية بالانتخابات".

وأكد أن "هناك مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية وهي ستكون مرحلة تشكيل حكومة فلسطينية جديدة ويجب أن تكون حكومة موحدة أو ائتلافية وبذلك تكون الانتخابات التشريعية ممثلة للشعب كله في داخل الوطن، بينما الحكومة يجب أن تكون انعكاس لنتائج الانتخابات التشريعية بحيث تتشكل حكومة وحدة وطنية".

مزايا وعيوب

من جانبه قال مصطفى الصواف، المحلل السياسي الفلسطيني المقيم في قطاع غزة، إن "رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أكد أن حركته تدرس طلب حركة فتح بأن يكون هناك قائمة مشتركة في الانتخابات بين فتح وحماس ومن يرغب من القوى الأخرى".

وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الفكرة قيد الدراسة في أروقة حركة حماس ومن وجهة نظري القائمة المشتركة تحتاج إلى جهد كبير في إقناع القواعد لكل من التنظيمين قبل الخوض فيها".

وتابع: "أعتقد أن الهدف من هذا الاقتراح هو عدم الوقوع مرة أخرى فأي إشكالات جانبية أو عدم الاعتراف بنتائجها أو عدم اعتراف الغرب وغيرهم بنتائج الانتخابات".

وأكد أن "المشكلة ستكون في النسب في القائمة لفتح ولحماس وهذا إذا تم التوافق بين الحركتين بشكل يعطي نسبة متساوية واختيار شخصيات وازنة وغير مختلف عليها قد ينجح الأمر".

ومضى قائلًا: "أميل أن تكون الانتخابات في الضفة قائمة واحدة ولكن في غزة يتنافس الجميع منافسة حرة وشريفة بقوائم منفردة لكل تنظيم وأرى أن هدف محمود عباس من القائمة المشتركة قطع الطريق على محمد دحلان من الترشح للانتخابات".

والتقى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بداية الشهر الماضي الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وأبلغهم بأنه موافق سلفا على كل القرارات التي ستخرج بها اللجان التي يفترض أن تضع آليات إنهاء الانقسام وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني بما يشمل مشاركة فصائل المعارضة مثل "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في منظمة التحرير الفلسطينية.

وكان هذا أول اجتماع يترأسه عباس ويحضره رئيس المكتب السياسي لـ"حماس"، إسماعيل هنية، وأمين عام "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة، وفصائل معارضة منذ الانقسام الفلسطيني.

وشكلت الفصائل لجنة تقدم رؤية استراتيجية لتحقيق إنهاء الانقسام والمصالحة والشراكة خلال مدة لا تتجاوز 5 أسابيع.

وشهدت الفترة الماضية تقاربا على الساحة الفلسطينية بين "حماس" و"فتح" بعد لقاءات عقدها قادة من الحركتين لإنهاء ملف الانقسام الداخلي وإتمام المصالحة، وإجراء انتخابات عامة.

واتفقت الحركتان الشهر الماضي على "رؤية" تتعلق بإنهاء الانقسام وتوحيد الصف لمجابهة ما تتعرض له القضية، وأكدتا أن هذه الرؤية ستعرض قريبا "ضمن حوار وطني شامل"، بحسب بيان مشترك للحركتين آنذاك.

وتشهد الساحة الفلسطينية منذ أكثر من 13 عاما انقساما عقب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، في يونيو/ حزيران 2007، في حين تدير "فتح" الضفة الغربية، دون أن تتمكن العديد من الوساطات والاتفاقيات في استعادة الوحدة الداخلية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق