لماذا يشكل الإفراج عن أصول إيران صداعاً سياسياً لترامب؟

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
لماذا يشكل الإفراج عن أصول إيران صداعاً سياسياً لترامب؟, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 06:04 مساءً

مباشر- التزمت الولايات المتحدة بإتاحة الأصول المجمدة بالكامل لصالح إيران كجزء من اتفاق مكون من 14 بنداً دخل حيز التنفيذ رسمياً في 17 يونيو، لإنهاء الحرب المستمرة بين الطرفين منذ ثلاثة أشهر، والتي هددت الاقتصادات العالمية بتقليص إمدادات النفط والغاز والأسمدة. ورغم إعلان الالتزام، لا تزال التفاصيل التنفيذية قيد الدراسة بين المسؤولين الأمريكيين، ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التعهد ينطبق فقط على الأصول الإيرانية الموجودة داخل الولايات المتحدة والبالغة ملياري دولار، أم يمتد ليشمل مجموعة الأصول الأكبر والأضخم الموجودة بحسابات خارجية خارج البلاد، والتي تتراوح تقديرات قيمتها الإجمالية بين 24 مليار دولار وأكثر من 100 مليار دولار.
وتعود قضية الأموال المحتجزة بالولايات المتحدة لأزمة الرهائن عام 1979؛ حيث جمد الرئيس جيمي كارتر 12 مليار دولار من الودائع والذهب، أفرجت اتفاقية الجزائر عام 1981 عن 8 مليارات دولار منها، بينما بقيت الأصول الخارجية الأخرى مجمدة بسبب العقوبات الأمريكية التي تستغل الدور المحوري للدولار بالنظام المالي العالمي كوسيلة ضغط. وتمثل عودة هذه الأموال، الناتجة أساساً من مبيعات النفط والغاز لـ 30% إلى 45% من الموازنة الإيرانية، مطلباً رئيسياً لطهران لإنعاش اقتصادها المنهك الذي يعاني من تضخم جامح وأزمة عملة حادة، فضلاً عن تضرر بنيتها التحتية جراء القصف وتراجع إنتاجها النفطي لأدنى مستوى بـ 5 سنوات في مايو الماضي نتيجة الحصار البحري.
وأثار قرار تسهيل الإفراج عن الأموال ردود فعل غاضبة في الداخل الأمريكي ضد الرئيس دونالد ترامب والاتفاق، بما في ذلك من حلفائه الجمهوريين؛ حيث يرى المتشددون بكلا الحزبين أن تخفيف الضغط الاقتصادي يساعد طهران على تمويل طموحاتها النووية وميليشياتها بالشرق الأوسط. وهاجم السيناتور الجمهوري تيد كروز الخطوة مؤكداً أن التاريخ يعلمنا أن منح مليارات الدولارات لمتطرفين ليس فكرة جيدة، واستحضر المعارضون انتقادات سابقة لخطوات مماثلة لإدارتي أوباما وبايدن، بينما دافع ترامب عن موقفه الجديد مؤكداً أن تلك الأموال تخص إيران، ومحذراً من أن عدم إعادتها سيهدد ثقة المستثمرين الدوليين بالعملة الأمريكية وسيدفعهم للتوقف عن الاستثمار في الدولار مجدداً.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق