قفزت أصول الأسواق الناشئة خلال تعاملات أمس (الأربعاء)، مدفوعة بموجة ارتياح عالمية عقب اتفاق الولايات المتحدة وإيران على وقف الحرب لمدة أسبوعين، وتتضمن أيضا إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.
وارتفع مؤشر «MSCI» للأسهم في الأسواق الناشئة بنسبة 5.1% ليسجل أعلى مستوى له في شهر، متجها نحو أكبر مكاسب يومية منذ نوفمبر 2022، حين ألمح وقتها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة. وجاء هذا الصعود بعد تراجع المؤشر بنحو 13% خلال الشهر الماضي، فيما قادت أسواق آسيا وأوروبا المعتمدة على استيراد الطاقة موجة المكاسب، مستفيدة من الهبوط الحاد في أسعار النفط، وفق وكالة «رويترز».
وعلى مستوى الأسواق، ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 6.9%، متعافية من خسائر قاربت 20% الشهر الماضي، فيما قفزت أسهم البنوك التركية بنسبة 10%، كما صعد مؤشر «MSCI» لأسهم أوروبا الناشئة بنسبة 4.8%، بينما ارتفع المؤشر الرئيسي في جنوب أفريقيا بنسبة 6%.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «MSCI» لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 0.9% مقابل الدولار الأميركي، الذي تعرض للضغط بعد تراجع الطلب عليه كملاذ آمن. وكان النزاع المستمر منذ شهر قد دفع المستثمرين سابقا إلى التوجه نحو الدولار، ما أوقف مؤقتا موجة هبوط استمرت عاما كاملا.
ويرى محللون أن ضعف الدولار إلى جانب انخفاض أسعار الطاقة قد يخففان الضغوط المالية والتجارية على الاقتصادات النامية، وفي أسواق الدين، ارتفعت السندات المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة، حيث زادت أسعار سندات مصر وسريلانكا وباكستان بأكثر من 4 سنتات للدولار.
ورغم هذا الارتياح المؤقت، لا تزال الأسواق تترقب البيانات الاقتصادية وتصريحات صناع السياسات النقدية لتقييم أثر النزاع وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد العالمي، وما إذا كان ذلك قد زاد من تعقيد قرارات أسعار الفائدة، كما تظل المخاوف قائمة من احتمال استئناف القتال، خاصة بعد أن أكدت إسرائيل أن الهدنة لا تشمل عملياتها في لبنان.

















0 تعليق