يشهد الاقتصاد الأمريكي تحولاً غير مسبوق في تاريخه الحديث حيث تتجه استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لتصبح أكبر رهان اقتصادي تخوضه الولايات المتحدة على الإطلاق.
ويشير أحدث التقديرات إلى أن حجم هذه الاستثمارات يتجاوز مجتمعة كل ما تم إنفاقه سابقاً على مشاريع قومية كبرى مثل السكك الحديدية والطرق السريعة وشبكة الإنترنت.
أكثر من 10 تريليونات دولار استثمارات في الذكاء الاصطناعي خلال 7 سنوات
استندت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أرقام توصل إليها الخبير الاقتصادي ستاين فان نيوفربورج والتي نشرها معهد بروكينجز على أن إجمالي الاستثمارات في مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيصل إلى 10.3 تريليون دولار بين عامي 2025 و2032.
تُظهر هذه الأرقام نسبة هائلة تقدر بـ 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً مما يجعلها حدثاً غير مسبوق حيث لم يسبق للاقتصاد الأمريكي أن اعتمد بهذا القدر الكبير على تطوير صناعة واحدة.
مكاسب ومخاطر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
تؤكد الصحيفة أن هذه الاستثمارات تُحدث تحولاً جذرياً في كافة قطاعات الاقتصاد وتساهم في خلق مئات الآلاف من فرص العمل في الوقت نفسه.
كما يُتوقع أن تُثري هذه الاستثمارات أصحابها بما يجعلهم من أصحاب المليارات الجدد، ومع ذلك، ينطوي هذا التوسع على مخاطر كبيرة نظراً لاعتماده الكبير على التمويل بالديون حيث قد يؤدي أي تباطؤ مفاجئ إلى هزات اقتصادية عنيفة.
رغم أن التنبؤ بحجم الاستثمارات قد يتسم بالصعوبة وقد ينتهي المطاف بإجمالي الإنفاق عند مستويات أقل بكثير فإن الأموال التي ضُخت في مراكز البيانات لهذا العام تُعتبر استثماراً غير مسبوق.
تشير تقديرات جديدة صادرة عن بنك جولدمان ساكس إلى أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة ستصل إلى 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2026.
تُعد طفرة السكك الحديدية التي شهدتها أواخر القرن التاسع عشر المرة الأخيرة التي استحوذ فيها تطوير صناعة جديدة واحدة على نسبة أكبر من الاقتصاد الأمريكي.
