أثار غياب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك جدلاً سياسياً واسعاً في إيطاليا، خاصة بعد ظهورها المفاجئ الأربعاء في الافتتاح الرسمي لأسبوع الموضة في ميلانو، ما جعل المعارضة تستنكر اتخاذها هذا القرار بينما تتناول الدول الكبرى قضايا عالمية حساسة.
انتقادات من المعارضة في ضوء الأزمات العالمية
ازدادت الانتقادات تجاه ميلوني بعد حضورها فعاليات أسبوع الموضة، في حين كان قادة العالم في نيويورك يتناولون قضايا تتعلق بالحروب والأمن والطاقة، وهو ما اعتبره منتقدون دليلاً على عدم اهتمامها بالشؤون الدولية، ونقلت صحيفة «لا ريبوبليكا» عن ريكاردو ريتشاردي، أحد قادة حزب «حركة خمس نجوم» المعارض، قوله إن الوضع العالمي الحالي يتطلب وجود رئيس الحكومة في اجتماعات الأمم المتحدة.
وجهة نظر ميلوني حول أولوياتها
في المقابل، دافعت ميلوني عن سبب مشاركتها في أسبوع الموضة، مشيرة إلى الأهمية الكبيرة التي يمثلها هذا القطاع للاقتصاد الإيطالي، وضرورة دعم الحكومة له في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها، وأكدت أن الحكومة خصصت 100 مليون يورو لتحفيز الاستثمارات في هذا المجال.
توزيع المهام الحكومية وتأثيره على غيابها
تبرر مصادر حكومية غياب ميلوني عن نيويورك بأنه يأتي ضمن استراتيجية سابقة أعلنتها لتفويض أنطونيو تاياني نائب رئيس الوزراء بحضور بعض الفعاليات الدولية، ما يتيح لها التركيز على القضايا الداخلية، وأكد تاياني، من نيويورك، أن غياب رئيس الوزراء لا يعني تقليص أهمية الأمم المتحدة بالنسبة لإيطاليا.
تساؤلات حول العلاقة مع ترامب
تناولت وسائل الإعلام أيضاً إمكانية أن يتسبب غياب ميلوني عن نيويورك في تجنب لقاء محتمل مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث أشارت تقارير إلى وجود توتر في العلاقات بين الجانبين، وعلى الرغم من ذلك، تتمسك الحكومة الإيطالية بأن قرار الغياب مرتبط بتوزيع المسؤوليات داخل الحكومة والتركيز على القضايا المحلية.
وبين تباين تفسيرات الحكومة وانتقادات المعارضة، أثار ظهور ميلوني في ميلانو بالتزامن مع اجتماعات الأمم المتحدة جدلاً حول أولويات حكومتها في وقت يشهد العالم العديد من التحديات الكبرى.
