التخطي إلى المحتوى

تتجه بيجونيا جوميز، زوجة رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، إلى المثول أمام محكمة تضم هيئة محلفين، بعد أن قرر القاضي خوان كارلوس بينادو فتح المحاكمة الشفوية بحقها، تأتي هذه الخطوة على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ واختلاس الأموال العامة.

اتهامات باستغلال النفوذ والاختلاس

أصدر القاضي قراره بعد أن كانت المحكمة الإقليمية في مدريد قد أبقت في يوليو الماضي على محاكمة جوميز بتهمتي استغلال النفوذ والاختلاس، بينما أسقطت المحكمة اتهامات أخرى كانت مطروحة خلال التحقيق، مثل الفساد في الأعمال والاستيلاء غير المشروع.

تدور القضية حول أنشطة جوميز المهنية في جامعة كومبلوتنسي بمدريد، بالإضافة إلى دور كريستينا ألفاريز، المستشارة السابقة لجوميز في مكتب رئاسة الحكومة الإسبانية «لا مونكلوا»، يشتبه القاضي في أن جوميز استخدمت موقعها كزوجة لرئيس الوزراء لتعزيز مسيرتها المهنية، بينما تواجه ألفاريز اتهامًا بالاختلاس في ملف منفصل مرتبط بالقضية.

تعود القصة إلى تحقيق بدأ قبل نحو عامين ونصف، مستندًا إلى شكوى تقدمت بها منظمة «مانوس ليمبياس»، توسعت التحقيقات لتشمل عدة مسارات واتهامات، وخلال هذه المراحل، أُسقطت بعض الاتهامات أو أُلغيت بحق عدد من الأشخاص، لكن المحاكمة على مساري استغلال النفوذ والاختلاس بحق جوميز استمرت.

تنفي جوميز ارتكاب أي مخالفات، ويطالب فريق الدفاع عنها بإغلاق القضية والحصول على البراءة، كما طلبت النيابة العامة الإسبانية تبرئتها، مشيرة إلى عدم وجود أي أدلة تدعم الاتهامات الموجهة إليها.

بالمقابل، تطالب جهة الادعاء الشعبي، التي تقودها منظمة «هازتي أوير»، بعقوبة تصل إلى 13 عامًا من السجن لجوميز، بينما تطالب بعقوبة تصل إلى ست سنوات بحق ألفاريز، تعكس هذه المطالب موقف جهة الادعاء ولا تمثل حكمًا قضائيًا بحق المتهمتين.

أثارت القضية جدلًا سياسيًا وقضائيًا في إسبانيا منذ بدء التحقيق، خصوصًا بسبب طول مدته وتعدد الاتهامات التي طُرحت خلاله قبل أن تستقر القضية على تهمتين فقط بحق جوميز، انتقدت الحكومة الإسبانية إجراءات التحقيق، في حين تواصل جوميز وفريق دفاعها التأكيد على أنها لم ترتكب أي جريمة.

مع فتح المحاكمة رسميًا، تُنقل القضية الآن إلى المحكمة الإقليمية في مدريد، والتي ستحدد موعد جلسات المحاكمة والإجراءات المقبلة، تدخل جوميز بذلك مرحلة جديدة من القضية التي استمرت لأكثر من عامين ونصف في دائرة التحقيق القضائي والجدل السياسي والإعلامي في إسبانيا.