أكدت منال الدفتار، رئيس القناة الأولى بالتليفزيون المصري، أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤتمر “الهوية الوطنية” الذي تستضيفه مكتبة الإسكندرية تعكس إيمان الدولة بأهمية بناء الإنسان المصري، حيث أن الوعي والهوية يعتبران ركيزتين أساسيتين في هذه العملية.
مواجهة الأفكار المضللة ووسائل التواصل الاجتماعي
وأشارت الدفتار في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أن مؤتمر “الهوية الوطنية” يعقد في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التحديات التي يواجهها الشباب والأطفال وفئات المجتمع المختلفة من أفكار مضللة تتسرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الهوية تمثل جذور الإنسان، وعندما تُفقد هذه الجذور يتعرض الفرد لمؤثرات سلبية تؤثر على تفكيره.
وأوضحت أن الحفاظ على الهوية الوطنية يعد من أهم سبل حماية المجتمع، فبينما لا يمكن منع الشباب من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، يتطلب الأمر رفع مستوى الوعي لديهم وتسليحهم بالأدوات اللازمة لتمييز المحتوى الجيد عن المضلل، مشددة على أهمية إدراك الهوية الوطنية الحقيقية واستلهام القيم من حكايات الأجداد وما تحمله من حكم وخبرات.
تضافر جهود مؤسسات الدولة وإلغاء الاحتفال بعيد الهالوين
وثمنت الدفتار قرار وزير التربية والتعليم بإلغاء الاحتفال بعيد “الهالوين” في المدارس، موضحة أن هذه الاحتفالات لا تتناسب مع الثقافة المصرية أو القيم التي ينبغي غرسها في نفوس الطلاب.
وأشارت إلى أهمية جهود التنشئة المتكاملة، حيث إن التعاون بين المدرسة والمسجد والكنيسة ووسائل الإعلام يعزز الهوية الوطنية ويقيم قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
وأعربت الدفتار عن سعادتها بالحضور الكبير من الشباب في المؤتمر، حيث يمثل نحو 450 شابًا وفتاة من 27 محافظة مصرية، من بينهم طلاب مدارس وجامعات، وناشطون في اتحادات شبابية ونماذج محاكاة برلمانية، ليكونوا شركاء حقيقيين في تشكيل رؤيتهم الوطنية الجديدة.
كانت فعاليات مؤتمر “الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” قد انطلقت صباح اليوم بمكتبة الإسكندرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين ومفكرين بارزين.
ويناقش المؤتمر عبر جلساته وحلقاته النقاشية القضايا المرتبطة بصياغة الهوية المصرية وحمايتها من التحديات المعاصرة، بما في ذلك مواضيع مثل “الهوية بين الماضي والحاضر والمستقبل” و”الهوية والخطاب الثقافي” في اليوم الأول، و”الهوية في العصر الرقمي” و”خطاب تيارات الإسلام السياسي تجاه الهوية المصرية” و”الهوية الوطنية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية” في اليوم الثاني.
ويختتم اليوم الثالث بمناقشة مواضيع مثل “الفن والتراث والهوية” و”استراتيجيات تعزيز الهوية بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني” و”الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية” و”التعليم والهوية”.
