نشرت الصفحة الرسمية لوزارة الأوقاف مقطع فيديو توعوي يحمل عنوان “احذر.. الخصوصية أمانة ومسئولية”، حيث تم التأكيد على أهمية احترام الخصوصية وعدم تصوير الآخرين دون الحصول على إذن مسبق منهم.
ضوابط الخصوصية في العصر الرقمي
شددت وزارة الأوقاف على أن بعض السلوكيات المرتبطة بالتريندات أصبحت تتجه نحو هوس جمع الشهرة والمكاسب على حساب الخصوصية، مما أدى إلى تداول انتهاك الأعراض والتجاوزات بين الأفراد كسلع رائجة، مما يجعل من الضروري أن نتبنى القيم الإسلامية وأخلاقيات الوحيين لضبط السلوك الشخصي وحماية المجتمع من مخاطر التجسس الرقمي.
قيم الخصوصية في الإسلام
إن مفهوم الخصوصية في الإسلام هو ضرورة شرعية وقيمة أخلاقية جوهرية ترتبط بكرامة الإنسان التي منحها الله إياها، كما يقول الله تعالى: “ولقد كرمنا بني آدم” [الإسراء: 70].
التكريم الإلهي للفرد
بين الإمام ابن جرير الطبري أن الله تعالى قد شرف جميع بني آدم، سواء برهم أم فاجرهم، بمظاهر من التكريم، مثل منحهم العقل وسخرية بعض المخلوقات لخدمتهم، ويشير القرطبي إلى أن التكريم هنا يرتبط بالشرف والفضل الذي يتجاوز مجرد المال.
حرمة الحياة الخاصة
ينطلق هذا التكريم، فيما يخص الحفاظ على الخصوصية، من ركيزتين رئيسيتين، حيث يحظر الإسلام انتهاك حياة الأفراد الخاصة، لقد أقر الإسلام أحكامًا تفصيلية تتضمن ضرورة الاستئذان، وغض البصر، وتحريم دخول البيوت دون إذن.
حماية المعلومات الشخصية في الزمن المعاصر
في العصر الحديث، تعتبر حسابات الأفراد ومحادثاتهم الخاصة وصورهم كأشياء ينبغي حمايتها، حيث يجب عدم الاعتداء عليها كما يُعتبر غير مقبول دخول البيوت بطرق غير قانونية أو نشر محتوياتها بدون إذن.
أهمية الستر في المجتمعات الإسلامية
يعتبر الستر من القيم الأخلاقية العالية في الإسلام التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الأفراد، حيث يحث الإسلام على ستر العيوب ويمنع إصلاح الأفراد نتيجة تتبع زلاتهم، لأن ذلك قد يفسد المجتمعات.
الستر كوسيلة للتوبة والمراجعة
يستهدف الستر إتاحة الفرصة للمخطئين لمراجعة أنفسهم والتوبة دون تعريضهم للحرج أو الفضيحة، وهو ما يتعارض تمامًا مع ثقافة التريند التي تركز على تسليط الضوء على الأخطاء والخصوصيات بهدف الشهرة أو المكاسب.
