تحولت أزمة الهجرة في سبتة الإسبانية إلى محور جدل سياسي ساخن داخل البرلمان الأوروبي حيث احتدم النقاش بين نواب اليمين واليسار بشأن المسؤولية تجاه إدارة الحدود الخارجية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي وتأثير التدفق الكبير للمهاجرين من المغرب إلى هذا الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.
تبادل الاتهامات والمواجهة المباشرة
شهدت جلسة البرلمان الأوروبي المنعقدة في 15 سبتمبر سجالًا حادًا وتبادلًا للاتهامات، حيث وجهت النائبة الليبرالية السويدية عبير السهلاني سؤالًا استفهاميًا إلى النائبة الإيطالية سوزانا تشيكاردي عن معرفة موقع سبتة، مما أثار استغراب الحاضرين وأبرز حدة الخلاف القائم.
أزمة الهجرة غير المسبوقة
اجتذبت سبتة الانتباه بعد أن تجاوز عدد العابرين من المغرب إلى الأراضي الإسبانية 72 ألف شخص في نهاية يوليو، وفق السلطات الإسبانية، بينما أفادت إحصائيات بأن نحو 70 ألفًا منهم عادوا إلى المغرب خلال الأيام التالية، مما أعاد النقاش حول حماية الحدود الخارجية والتعاون مع الدول المجاورة إلى السطح.
الجدل بين الأحزاب السياسية
دافع نواب الاشتراكيين عن سياسة حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، واتهموا حزب الشعب الأوروبي باستغلال أزمة سبتة لتوجيه انتقادات لمدريد، بينما انتقد نواب اليمين السياسة الإسبانية وطالبوا بتنفيذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الحدود.
الخلافات الإيطالية الإسبانية
امتد الخلاف إلى الموقف الإيطالي حيث انتقد النواب الاشتراكيون قرار الحكومة الإيطالية بتمديد إجراءات التفتيش على المسافرين القادمين من إسبانيا لمدة 15 يومًا إضافية، مما أضاف بعدًا جديدًا للتوتر السياسي بين روما ومدريد حول مسألة الهجرة.
أهمية سبتة للاتحاد الأوروبي
تحظى سبتة بأهمية خاصة بالنسبة للاتحاد الأوروبي، إذ تُعتبر إحدى الحدود البرية القليلة للاتحاد مع أفريقيا، إلى جانب مليلية، ورغم ذلك، فإن المدينتين تتمتعان بوضع خاص ولا تخضعان للرقابة الحدودية المعمول بها في منطقة شنجن.
استجابة البرلمان الأوروبي للأزمة
يسعى البرلمان الأوروبي إلى تطوير استجابة موحدة للأزمة تشمل تعزيز حماية الحدود الخارجية والتعاون بين الدول الأعضاء والدول الثالثة، إلى جانب بحث دور وكالة “فرونتكس” وطرح إجراءات جديدة للتعامل مع أزمات الهجرة الكبرى، مع تحديد موعد التصويت على قرار بشأن سبتة في 17 سبتمبر.
