التخطي إلى المحتوى

أحيت وزارة الأوقاف “اليوم الدولي للعلم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب”، الذي يتوافق مع 16 سبتمبر من كل عام، واستفسرت الوزارة عن كيفية توافق استخلاف الإنسان في الأرض وفق الشريعة الإسلامية مع هذا اليوم العالمي.

العلم والتكنولوجيا والابتكار مفتاح التنمية في أفريقيا

تكتسب العلوم والتكنولوجيا والابتكار اليوم أهمية متزايدة في جميع مناحي الحياة البشرية، فيما تتجه بعض الدول النامية للاستفادة من الفرص المتاحة لتجاوز مراحل التنمية التقليدية، وتحقيق تطور سريع في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

وفي هذا السياق، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً رسمياً يوم 16 سبتمبر كيوم دولي للعلوم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب، حيث يبرز القرار أهمية استثمار الإنجازات العلمية والتكنولوجية لتحقيق التنمية المستدامة بما يتماشى مع أهداف عام 2030.

كما يدعو القرار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمؤسسات والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص للاحتفال باليوم الدولي للعلم والتكنولوجيا والابتكار من خلال تنفيذ مبادرات تشمل مشاريع تعاون في مجالات العلم والتكنولوجيا التي تسهم في تنمية البلدان النامية.

العلوم والتكنولوجيا من منظور استخلاف الأرض وتمكين الشعوب

تسجل الشريعة الإسلامية مكانةً رفيعة للعلم والتفكر، حيث تعتبر استثمار المعرفة لبناء الإنسان وتحقيق عمران الكون من أبرز المقاصد التي تحرص الشرائع على رعايتها.

وفي هذا السياق، يأتي اليوم الدولي للعلم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب في 16 سبتمبر ليكون حدثًا عالميًا يتماشى مع الأسس التي أرسى ديننا الحنيف منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا.

لقد أكد القرآن الكريم على أهمية النظر والابتكار، حيث يدعونا الله -سبحانه وتعالى- للتفكر في آياته وقوانينه الكونية، مما يظهر المعجزات في السماوات والأرض كدليل على القدرة الإلهية.

وعلى مستوى العصر الحالي، تبرز الحاجة لاستغلال أدوات المعرفة الحديثة والتكنولوجيا لحماية الشعوب من التخلف الحضاري ومن التبعية الاقتصادية، وهو ما وجهنا به سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للتزود بكل ما ينفع البشرية.

الابتكار والتضامن المعرفي بين دول الجنوب

لا تقتصر أهداف التقدم التقني على الجانب المادي فقط، بل تشمل أيضًا الأبعاد الأخلاقية والإنسانية، حيث يعد نقل المعرفة ودعم الابتكار عبادة وقربة إلى الله.

كما أن توافق الجهود الدولية في 16 سبتمبر مع تعليمات ديننا الحنيف يسلط الضوء على دور التكنولوجيا كرسالة إنسانية تهدف إلى خدمة الشعوب، مما يعزز الحاجة إلى تحقيق هذا الرؤية في مراكزنا البحثية ومؤسساتنا التعليمية.

تتجلى أهداف اليوم الدولي للعلم والتكنولوجيا في التآزر مع المقاصد الإسلامية في عمارة الأرض، ليكون الابتكار والتضامن المعرفي وسيلة لحماية أفريقيا ومساعدتها على تحقيق نهضتها.