أكد عبد المنعم الجمل، رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس فريق العمال في المؤتمر العربي، أن التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي أصبحت عناصر جوهرية في ساحة العمل اليوم. وأشار إلى ضرورة أن يكون العمال شَركاء في هذا التطور عوضًا عن أن يكونوا ضحايا له، من خلال تعزيز مهاراتهم عبر التدريب وإعادة التأهيل، مع توفير حمايتهم من الآثار التي قد تتركها هذه التحولات على الاقتصاد.
جاءت هذه التصريحات أثناء الكلمة الختامية لفريق العمال خلال مؤتمر العمل العربي، حيث أعرب الجمل عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته المؤتمر، مثنيًا على اهتمام مصر بقضايا العمل العربي وأهميته. كما قدم الشكر للحكومة المصرية ووزارة العمل على التنظيم الجيد، ولرئيس المؤتمر وكافة القائمين عليه، ولمنظمة العمل العربية ومديرها العام فايز المطيري.
في ضوء الأزمات والظروف الصعبة التي تواجه المنطقة العربية، دعا فريق العمال إلى أهمية النظر إلى هذه التحديات بجدية وعدم الاكتفاء بتشخيصها، بل البحث عن حلول عملية تساهم في تحسين ظروف العمال. وأكدوا على أهمية التركيز على التدريب وتأهيل العمال لمواجهة التطورات التكنولوجية مع حماية حقوقهم من نتائج هذه التحولات.
التحول نحو اقتصادات مستدامة
سلط فريق العمال الضوء على ضرورة تطبيق مفهوم “الانتقال العادل” في ضوء التغييرات المناخية، مشددين على أنه لا ينبغي تحميل العمال لوحدهم تكاليف التحولات الاقتصادية والبيئية. كما أشاروا إلى أهمية توفير فرص عمل مستقرة وتدريب ملائم للعمال.
وأكد الفريق أن تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية حول “الاقتصاد المستدام نحو تنمية بشرية شاملة وعادلة في الدول العربية” يمثل نقطة انطلاق لمناقشات هامة، مشددين على أهمية تحويل التوصيات إلى سياسات فعلية. وأظهروا رغبتهم في أن يحقق المؤتمر نتائج ملموسة تلامس حياة العمال بشكل مباشر.
دعم حقوق العمال الفلسطينيين
أكد فريق العمال أن القضية الفلسطينية تمثل قضية إنسانية واجتماعية تتجاوز بعدها السياسي، مشيرين إلى المعاناة الكبيرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال ونتائجه المدمرة على حياتهم. ودعوا إلى موقف موحد عربي للدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين وحقهم في الحياة والعمل الكريم.
كما أشاروا إلى أن الأزمات والصراعات في المنطقة توضح أن تحقيق الاستقرار والسلام أمرين ضروريين للنمو والتنمية في المجتمعات العربية.
تشغيل الشباب وتمكين المرأة
بين فريق العمال أن قضايا تشغيل الشباب وتمكين المرأة وزيادة مظلة الحماية الاجتماعية هي ملفات تتطلب اهتمامًا دائمًا، مشددين على أهمية توفير فرص عمل مناسبة ومستدامة. كما أكدت على ضرورة تطوير برامج التدريب والتعليم لمساعدة العمال على التكيف مع سوق العمل الحديث.
أبرز الفريق أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لما توفره من فرص للشباب، مع ضمان بيئة ملائمة لدعم استدامتها. وشددوا على أن الحوار بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال يعتبر عنصرًا أساسيًا للوصول إلى حلول متوازنة تعزز حقوق العمال.
ختام المؤتمر
في ختام كلمته، أكد رئيس فريق العمال أن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الدورة الحالية تمثل بداية مرحلة جديدة، وليس نهاية النقاشات. ودعا إلى ضرورة متابعة ما تم اتخاذه من قرارات وتحويلها إلى خطوات تنفيذية يشعر بها كل عامل في الوطن العربي.
شدد الجمل على أهمية تحقيق عمل لائق وأجور عادلة مع توفير حماية اجتماعية فعالة، بالتوازي مع تحقيق نمو اقتصادي يخلق مزيدًا من الوظائف. وأكد أن هذا لن يتحقق إلا من خلال التعاون الفعال بين جميع الأطراف المعنية، مع استمرار دور منظمة العمل العربية في تنسيق الجهود لدعم قضايا العمل في المنطقة.
