التخطي إلى المحتوى

أعرب ناصر المير، رئيس فريق أصحاب الأعمال، عن أن أطراف الإنتاج الأساسية في الدول العربية هم في الحقيقة شركاء في التنمية المستدامة وكذلك في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والازدهار الاجتماعي، مشدداً على أهمية الحوار الاجتماعي الفعال كعامل أساسي في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

جاء حديث المير خلال كلمته في ختام أعمال مؤتمر العمل العربى، حيث أكد أن فعاليات المؤتمر قدمت نموذجاً متميزاً للحوار الثلاثي المنتج، مشيراً إلى أن ازدهار الاقتصادات العربية يتطلب تعزيز التعاون وتضافر الجهود بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، لاسيما في ظل الظروف الراهنة.

كما شدد المير على ضرورة أن يتميز الحوار الاجتماعي بالشفافية والمسؤولية، حيث يعتبر الطريق المتاح للوصول إلى حلول مشتركة للتحديات التي تعترض أسواق العمل والاقتصادات العربية، معبراً عن شكر وامتنان لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على الرعاية المتميزة لأعمال المؤتمر.

كما أعرب عن تقديره لأطراف الإنتاج الثلاثة في مصر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، بالإضافة إلى الشكر الموجه لوزارة العمل ووزير العمل على جهودهم في دعم نجاح المؤتمر وتسهيل الجلسات.

استثمار في المهارات ومواكبة التكنولوجيا

أكد المير أن القرارات والمبادرات التي توصل إليها المؤتمر أثبتت أن العمل هو المحرك الرئيسي لعملية النمو والازدهار، مما يتطلب استثماراً في الكوادر البشرية والمهارات لضمان التكيف مع التغيرات التكنولوجية السريعة، مشيراً إلى أهمية الحوار الشامل بين الأطراف المعنية في سوق العمل لتحقيق نتائج إيجابية.

وأشار إلى ضرورة خلق بيئة عمل حديثة تدعم التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات، كما أبدى دعمه لمفهوم الاقتصادات المستدامة التي تعزز من حماية البيئة واستدامة الموارد البشرية والطبيعية.

ولفت المير إلى أن النتائج التي أسفر عنها المؤتمر تمثل مسؤولية كبيرة تقع على عاتق كافة الأطراف لتحقيق سلاسل إمداد تنافسية وجذب الاستثمارات المطلوبة لدعم مستقبل الاقتصادات العربية.

وقال إن أصحاب الأعمال، بالتعاون مع العمال، يدركون أن التغلب على التحديات الاقتصادية واللوجستية يتطلب تبني قرارات جديدة تعزز من الشفافية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن العمل الجاد على تطوير اقتصاداتهم الوطنية لتكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والضغوط.

ناصر المير: دعم كامل للشعب الفلسطيني

أبدى رئيس فريق أصحاب الأعمال استنكاره القوي للانتهاكات المستمرة في فلسطين، مؤكداً تضامن أصحاب الأعمال مع الشعب الفلسطيني وصموده في وجه الظروف الصعبة التي يواجهها، موضحاً أن قضية فلسطين تظل محور اهتمام رئيسي.

وأشار إلى معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية، وما ينتج عنها من نزوح وفقدان لسبل العيش وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مطالباً بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة للحد من هذه الانتهاكات ودفع جهود السلام نحو إقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي ختام كلمته، أكد ناصر المير أن فريق أصحاب الأعمال يخرج من المؤتمر بأمل في غد أفضل للدول العربية، مع الالتزام بتنفيذ التوصيات والقرارات المتفق عليها، لافتاً إلى أن نتائج المؤتمر تمثل بداية لشراكة جديدة تستهدف توفير استقرار العمل والتنمية في المنطقة.

وأشار أيضاً إلى تطلعات أصحاب الأعمال لاستمرار هذا التعاون خلال الدورة القادمة لمؤتمر العمل العربي، بما يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية.