التخطي إلى المحتوى

في مفاجأة غير متوقعة تزامنت مع احتفاله بعيد ميلاده الواحد والسبعين، قام بابا الفاتيكان لاون 14 بإلغاء القرار الذي اتخذه سلفه البابا فرانسيس بخفض رواتب كبار مسؤولي الكنيسة الكاثوليكية وكان ذلك قد تم قبل خمس سنوات في وقت الذروة لتداعيات جائحة كورونا.

وأصدر البابا الجديد مرسومًا بابويًا بصيغة موتو بروprio، أنهى بموجبه تخفيض الرواتب بنسبة 10% الذي كان مطبقاً على الكرادلة ورؤساء أمانات ومجمعات الفاتيكان، مشيرًا إلى أن فترة التقشف التي فرضتها الأزمة الاقتصادية ناتجة عن الجائحة قد انتهت.

ولم يقتصر القرار على إعادة الرواتب إلى مستواها السابق فحسب، بل شمل أيضًا إنهاء تجميد الزيادات السنوية المرتبطة بالأقدمية والتي كانت قد علقت منذ عام 2021.

اجراءات سابقة

وكان البابا فرانسي قد قام باتخاذ مجموعة من الإجراءات التقشفية خلال فترة الجائحة، في ظل الضغوط المالية التي واجهها الفاتيكان بعد إغلاق متاحف الفاتيكان لعدة أشهر، وهي المنشآت التي كانت تستقبل حوالي 7 ملايين زائر سنويًا بمتوسط سعر تذكرة يبلغ نحو 20 يورو.

وفي محاولة لحماية الوظائف داخل مؤسسات الفاتيكان التي يعمل بها حوالي 6 آلاف شخص، قرر فرانسيس تخفيضًا بنسبة 10% في رواتب الكرادلة، ما يعادل تقريبًا 5 آلاف يورو، كما خفض رواتب كبار المسؤولين الآخرين بنسبة 8%، بينما طُبقت خفض بنسبة 3% على رجال الدين وأعضاء المعاهد الدينية، في حين لم يشمل القرار بقية العاملين في الفاتيكان.

ويعكس قرار لاون 14 بإعادة الرواتب إلى مستويات ما قبل إجراءات التقشف تحولاً في السياسة المالية للفاتيكان، حيث اعتبر البابا أن الظروف الاقتصادية الاستثنائية الناتجة عن جائحة كورونا لم تعد موجودة.