التخطي إلى المحتوى

أصدر قاضٍ فيدرالي قرارًا يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تنفيذ قاعدة جديدة تحد من فترة إقامة الطلاب الأجانب والصحفيين في الولايات المتحدة، دون الحاجة إلى تقديم طلبات للتمديد.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية إف. دينيس سايلور الذي يتواجد في بوسطن، قد أصدر حكمه لصالح ائتلاف مؤلف من النقابات وجماعات المناصرة للتعليم العالي، وذلك قبل يوم واحد من الموعد المحدد لدخول قاعدة وزارة الأمن الداخلي حيز التنفيذ.

القضاء الأمريكي: إدارة ترامب اعتمدت على مبررات غير قوية

أكد سايلور أن وزارة الأمن الداخلي اتبعت سياسة جديدة استندت إلى مبررات غير دقيقة، حيث زعمت أنها تحمي الأمن القومي وتحتوي الاحتيال في نظام التأشيرات، إلا أن القاضي رأى أن الوزارة لم تلتزم بمسؤولياتها القانونية في التعامل مع المخاوف المتعلقة بتغيير السياسة أو النظر في خيارات بديلة أقل تعقيدًا.

كما انتقد المستشار القانوني لوزارة الأمن الداخلي، جيمس بيرسيفال، الحكم، موضحًا أن هذا القرار يعني أن إدارة الهجرة والجمارك مضطرة للسماح باستغلال النظام بشكل واسع، مضيفًا أنه بموجب هذا الحكم، يمكن للطلاب التقدم بتأشيرات طالب لدراسة مقرر واحد كل فصل دراسي، مما يتيح لهم البقاء لسنوات طويلة.

الجامعات الأمريكية تواجه خسائر مالية كبيرة بسبب القاعدة الجديدة

وذكر سايلور، المعين من قبل الرئيس الجمهوري جورج بوش، أن القرار يعد انقلابًا على نظام استمر لما يقرب من خمسة عقود، حيث كان يتم بموجبه إصدار تأشيرات للطلاب الأجانب لفترات إقامتهم، مما ساهم في دخول عشرات الملايين من الطلاب والباحثين إلى الولايات المتحدة، ودفع الأبحاث الرائدة في العلوم والطب والتكنولوجيا، وساهم في تحقيق نمو اقتصادي كبير.

بموجب القاعدة الجديدة، سيتم تحديد فترة تأشيرات F للطلاب الدوليين وتأشيرات J للزوار المشاركين في برامج التبادل الثقافي بحد أقصى أربع سنوات، بينما ستقتصر مدة تأشيرات I للصحفيين، التي قد تصل حاليًا لعدة سنوات، على 240 يومًا فقط.

حالياً، يحمل حوالي 1.6 مليون فرد تأشيرات F، و500 ألف آخرون يحملون تأشيرات J، وقد أشار القاضي إلى أن مؤسسات أكاديمية مرموقة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد تمتلك نسبة كبيرة من الطلاب الأجانب، خاصة في البرامج العليا.

واستنتج سايلور أنه إذا تم تطبيق هذه القاعدة، فمن المرجح أن تواجه هذه الجامعات خسائر تصل لمئات الملايين من الدولارات، بالإضافة إلى تراجع في أعداد الطلاب المسجلين في برامجها.