انطلقت في دبي، اليوم الثلاثاء، الدورة الرابعة والعشرين لقمة الإعلام العربي 2026، بحضور ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، في نسخة تعتبر الأكبر في تاريخ القمة، حيث تجمع آلاف الإعلاميين وصنّاع المحتوى وصنّاع القرار لمناقشة مستقبل الإعلام في ظل التحول السريع الذي يجلبه الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية، والذي يؤثر بشكل مباشر على كيفية إنتاج واستهلاك الأخبار والمحتوى.
قمة الإعلام العربي 2026.. أرقام تجعلها الأكبر في تاريخها
تتميز قمة 2026 بتوسع غير مسبوق ليس فقط في عدد المشاركين، بل أيضًا في تنوع الموضوعات، حيث تركز على مجموعة متنوعة من القطاعات في عالم الإعلام، بدءًا من الصحافة والاتصال الحكومي وصولاً إلى صناعة المحتوى والأفلام والألعاب الإلكترونية والبودكاست ومنصات التواصل الاجتماعي.
تشمل القمة 8 منتديات متخصصة، منها منتدى الإعلام العربي والمنتدى الإعلامي العربي للشباب، إضافة إلى منتدى الاتصال الحكومي الذي يعقد لأول مرة، ويستضاف فيه منتدى يورونيوز خارج أوروبا، مما يعكس التحولات العالمية في صناعة الإعلام.
تجمع القمة أيضًا شخصيات سياسية وإعلامية بارزة، من بينهم الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، الذي سيتمثل في جلسة رئيسة تتناول الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الخليج، إلى جانب مشاركة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم ونورة الكعبي وزيرة الدولة، في جلسات تناقش دور الإعلام والدبلوماسية في ظل التغيرات العالمية.
الإعلام والذكاء الاصطناعي والمصداقية في صدارة النقاشات
تضم أجندة القمة عدة موضوعات تعبر عن التحديات التي يواجهها القطاع، من بينها مستقبل صناعة الأخبار والمحتوى، وتحديات المصداقية، وتأثير الذكاء الاصطناعي والتحولات الجيوسياسية على الإعلام.
يناقش منتدى الاتصال الحكومي العلاقة بين الحكومات والجمهور في العصر الرقمي، حيث يركز على إدارة الثقة والسمعة وسبل التواصل خلال الأزمات، بالإضافة إلى استكشاف كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير الرسائل الحكومية.
في حين يتناول “دبي بودفست” مستقبل صناعة البودكاست العربي، وفرص الابتكار والنمو المتاحة في هذا المجال، وكيفية الوصول إلى جمهور أوسع بنماذج أكثر استدامة.
نادي دبي للصحافة.. 25 بودكاست وماستر كلاس مع منصات عالمية
إلى جانب الجلسات الحوارية، يقدم نادي دبي للصحافة برنامج تدريب وعملي يتضمن 25 بودكاست خلال أيام القمة، بالتزامن مع اليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي، حيث يستضيف مجموعة من الكتّاب والإعلاميين لاستعراض تاريخ الإعلام العربي على مدار 25 عاماً.
كما تقدم القمة مجموعة من ورش العمل وجلسات “الماستر كلاس” بالتعاون مع منصات مثل YouTube وGoogle وTikTok، لتركز على مواضيع تتعلق بالذكاء الاصطناعي وإدارة المحتوى والتواصل أثناء الأزمات، كما تشمل الفعاليات جلسات حوارية وتوقيع كتب تجمع الجمهور مع كتّاب وإعلاميين.
اليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي
تحتفل النسخة الحالية بمرور 25 عامًا على انطلاق جائزة الإعلام العربي التي أُسست عام 1999، حيث شهدت أكثر من 82,460 مشاركة وتكريم 359 إعلاميًا، وبلغت القيمة الإجمالية للجوائز المقدمة 22.1 مليون درهم إماراتي.
ستشهد القمة تكريم الفائزين في ثلاث جوائز رئيسة هي جائزة الإعلام العربي، وجائزة “إبداع” للشباب، وجائزة رواد التواصل الاجتماعي، لتمتد دائرة التكريم لتشمل الصحافة والمواهب وصنّاع المحتوى الرقمي.
براند دبي تقدم تجارب إبداعية في قمة الإعلام العربي
توسّع القمة تجربة زوارها عبر تقديم “براند دبي” تجارب إبداعية تسلط الضوء على المشاريع الإماراتية، بما في ذلك عروض فنية وموسيقية محلية، وتجربة تفاعلية يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي، مما يعكس أهمية التكنولوجيا ليس فقط كموضوع للنقاش ولكن كجزء من تجربة الحدث ذاته.
