أفاد رئيس مكتب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فاو للاتصال في روسيا أوليغ كوبياكوف أن الحصار المفروض على مضيق هرمز من شأنه أن يؤثر سلباً على الإنتاج العالمي وإمدادات الغذاء خلال النصف الثاني من العام الجاري وأيضاً في عام 2027.
تأثير الحصار على أسعار الغذاء
وأشار كوبياكوف في تصريحات لوكالة سبوتنيك إلى أن العواقب الناتجة عن الحصار لن تؤثر فقط على الأسعار الحالية بل ستمتد لتشمل المحاصيل للمواسم القادمة مما سيؤدي إلى تقليص الإنتاج والإمدادات الغذائية في الفترة المذكورة.
البحث في التقويم الزراعي
أوضح المسؤول الأممي أن الإنتاج الزراعي يعتمد على التقويم الزراعي للمحاصيل الذي لا يمكن تأخيره، حيث إن أي تأخير حتى لبضعة أسابيع قد يضطر المزارعين إلى تقليص استخدام الأسمدة أو التخلي عنها بالكامل، مما ينعكس سلباً على الحجم الكلي للمحصول بغض النظر عن الظروف اللاحقة.
ارتفاع أسعار الغذاء وتأثيرات الأزمة
وأضاف كوبياكوف أن وفقاً للتحليل الذي أجرته فاو فقد تؤدي الصدمات المتتالية الناتجة عن الأزمة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة تفاقم الجوع في الدول والمناطق التي تعاني أصلاً من أزمات غذائية طويلة الأمد أو حادة.
الصراع العسكري وأثره على الإمدادات
ويأتي ذلك في ظل التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط الذي أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، مما تسبب في زيادة أسعار الوقود والأسمدة والمواد الغذائية في العديد من دول العالم.
مخاطر الأزمة على الأمن الغذائي العالمي
تؤكد منظمات دولية مثل فاو أن استمرار الأزمة يهدد الأمن الغذائي العالمي، لا سيما في الدول النامية الأكثر اعتماداً على الواردات.
موقف القوات البحرية للحرس الثوري
في سياق متصل، جددت القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني تأكيدها على أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا أمام حركة الملاحة، مشددة على أنه تحت السيطرة التامة للقوات الإيرانية.
الهدنة والتوترات المستمرة
كانت طهران وواشنطن قد وقعتا مذكرة لوقف الأعمال العدائية في منتصف يونيو، إلا أن التوترات تجددت بسرعة بعد ذلك، ولا يزال الصراع بعيداً عن التسوية النهائية، حيث إن المعارك المباشرة توقفت، لكن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي كوسيلة لمواجهة إيران.
