استضافت إيبارشية باريس وشمالي فرنسا أول لقاء مشترك لشباب الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في فرنسا، حيث شارك في الحدث أكثر من 130 شابًا وشابة يمثلون أربع كنائس، في مسعى لتعزيز التعارف والحوار والتعاون بين الأجيال الجديدة من أبناء هذه الكنائس.
حمل اللقاء عنوان “كنيستي الأرثوذكسية الشرقية – Mon Église orthodoxe orientale”، وشارك فيه شباب من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والكنيسة الأرمنية الرسولية، والكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية التوحيدية. استهدفت المبادرة، التي تعد الأولى من نوعها في فرنسا، تمكين الشباب من التعرف بشكل أعمق على الكنائس التي ينتمون إليها، إلى جانب اكتشاف القواسم المشتركة بينهم والتقاليد التي تميز كل كنيسة.
شهد اللقاء حضور الأنبا مارك، أسقف إيبارشية باريس وشمالي فرنسا، والأنبا بساده، مطران إيبارشية أخميم وساقلتة، والأنبا لوقا، أسقف جنوبي فرنسا وسويسرا الناطقة بالفرنسية. كما شارك المطران كريكور خاتشاتريان، رئيس إيبارشية فرنسا للكنيسة الأرمنية الرسولية، والمطران مار جورج كوريه، النائب البطريركي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في بلجيكا وفرنسا ولوكسمبورغ.
جاء تدخل ممثلي الكنائس ليعكس الاهتمام المشترك بتدعيم التواصل بين الشباب، نظرًا لدورهم المحوري في تعزيز الحوار والتعاون بين الكنائس المختلفة في المستقبل.
تضمن برنامج اللقاء عددًا من الفقرات الروحية إلى جانب جلسات الحوار وتبادل الخبرات بين المشاركين. كما أتيحت للشباب الفرصة لتقديم عروض تعريفية بكنائسهم وتاريخهم وتقاليدهم، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة تفاعلية ساهمت في تعزيز التعارف المباشر بين المشاركين.
خصص ممثلو الكنائس جلسة مفتوحة للأسئلة والأجوبة، حيث أتيحت للشباب فرصة طرح استفساراتهم والاستماع إلى ردود مباشرة من الأساقفة المشاركين، مما أعطى بعدًا آخر لتفاعلهم.
يأتي اللقاء في إطار التعاون المتنامي بين الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في فرنسا، خاصة بعد إنشاء مجلس أساقفة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في فرنسا، الذي يجمع ممثلين عن الكنائس المختلفة بهدف تعزيز التنسيق والعمل المشترك. وقد تم عقد الاجتماع التأسيسي للمجلس في مارس عام 2025 بمقر إيبارشية الكنيسة الأرمنية الرسولية في فرنسا، حيث تم اعتماد النظام الأساسي للمجلس وانتخاب المطران كريكور خاتشاتريان رئيسًا له.
يكتسب اللقاء أهمية خاصة كونه ينقل التعاون بين الكنائس إلى مستوى جيل الشباب، مما يتيح لهم التعرف على التاريخ والتراث المسيحي الشرقي، إضافة إلى تمييز خصوصية كل كنيسة وتقاليدها. تعكس هذه المبادرة اتجاهًا نحو تعزيز التواصل بين الشباب من خلفيات كنسية متنوعة في إطار من الحوار والاحترام والتعارف.
اختتم اللقاء في أجواء من التعارف والتواصل، حيث اجتمع أكثر من 130 شابًا وشابة من أبناء الكنائس الشرقية في فرنسا، في تجربة تهدف إلى بناء جسور جديدة بين الأجيال الصاعدة وتعزيز روح التعاون والأخوة بينهم.
