التخطي إلى المحتوى

حذر الكاتب والخبير الاقتصادي البريطاني هاميش ماكري من أن المملكة المتحدة تعتبر واحدة من الدول الأكثر تأثرًا بالارتفاع العالمي في عوائد السندات، حيث يتعين عليها تحمل تكاليف أعلى لتمويل ديونها مقارنة بأي اقتصاد رئيسي آخر.

ارتفاع العوائد

وصل العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات في بداية الأسبوع الماضي إلى أكثر من 5.1%، قبل أن تُغلق التعاملات الأسبوعية عند 5.4%، وفقًا لما ذكره ماكري.

أثر زيادة الأسعار

نتيجة لهذه الزيادة، بدأت أسعار الرهن العقاري في الارتفاع مرة أخرى، حيث سجل متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الثابت لمدة 5 سنوات نحو 5.71%، كما جاء في تقرير لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

مخاوف طويلة الأمد

وصف ماكري الوضع الحالي بأنه يمثل تطورًا مقلقًا في قصة مستمرة، موضحًا أنّه من المحتمل أن ندخل فترة طويلة من أسعار الفائدة المرتفعة دون قدرة الحكومة على توقع ما سيواجهها.

تاريخ السوق

أضاف ماكري أن بريطانيا تشهد العام السادس من تراجع السوق، حيث كان القاع في عام 2020 عندما بلغ العائد على السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 0.25% فقط.

احتمالات المستقبل

وأشار إلى أن الاتجاه الصعودي في العوائد لن يتراجع قبل أن يحدث حدث كبير مثل ركود عالمي أو موجة جديدة من التضخم، مما قد يجبر البنوك المركزية على رفع أسعار الفائدة إلى مستويات مرتفعة للغاية.

مستويات الدين العام

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن الدين العام البريطاني تجاوز 3 تريليونات جنيه إسترليني في أغسطس الماضي، مقارنة بـ 2.985 تريليون جنيه إسترليني في يوليو.

تكلفة الفوائد

أوضح ماكري أن تكلفة فوائد الدين تتجاوز بالفعل 110 مليارات جنيه إسترليني سنويًا، مما يجعلها ثالث أكبر بند في الإنفاق العام بعد الضمان الاجتماعي وهيئة الخدمات الصحية الوطنية.

توقعات مستقبلية مقلقة

أشار إلى أنه إذا ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى 7%، فإن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الوضع المالي للحكومة، وقد تصل فاتورة الدين العام إلى 140 مليار جنيه إسترليني أو حتى 150 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030.