ذكرت صحيفة “تلجراف” البريطانية أن قادة اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية سيعقدون اجتماعاً يوم غد الاثنين لتوقيع اتفاق يهدف إلى بدء عملية الانفصال عن المملكة المتحدة.
اجتماع تاريخي في كارديف
وأفادت الصحيفة في تقرير لها اليوم الأحد بأن القمة التاريخية التي ستعقد في كارديف، عاصمة ويلز، ستشهد توقيع الوزير الأول لكل من البلدان الثلاثة على إعلان مشترك يطالب بالحق في إجراء استفتاءات حول الاستقلال.
إشارات من رئيس الوزراء البريطاني
يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي أشار فيه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أمام أعضاء البرلمان إلى إمكانية الموافقة على إجراء استفتاء آخر في اسكتلندا حال وجود “إجماع واضح” حول الحاجة إليه، في ظل زيادة الضغوط من القادة القوميين على بيرنهام.
تغييرات سياسية في المملكة المتحدة
حسبما أفادت الصحيفة، فإن هزيمة حزب العمال في انتخابات ويلز الأخيرة جعلت الأحزاب المؤيدة للاستقلال تتولى السلطة في البلدان الثلاثة ذات الحكم الذاتي، وذلك للمرة الأولى.
الفوز في انتخابات ويلز
حقق حزب “بلايد كامري” القومي اليساري نجاحاً ملحوظاً ليصبح أكبر حزب في برلمان ويلز، حيث تسلم زعيمه رون أب إيورث منصب الوزير الأول.
الوضع في اسكتلندا وآيرلندا الشمالية
في الوقت نفسه، عزز الحزب الوطني الاسكتلندي قوته كجهة مهيمنة في اسكتلندا رغم الانخفاض في عدد مقاعده البرلمانية، بينما فاز حزب شين فين في انتخابات عام 2022 في آيرلندا الشمالية، إلا أن انسحاب الحزب الديمقراطي الوحدوي من الانتخابات أدى إلى تأجيل تولي ميشيل أونيل لمنصب الوزيرة الأولى حتى عام 2024.
التعاون من أجل الاستقلال
سيتجمع القادة الثلاثة مع ماري لو ماكدونالد، رئيسة “شين فين”، في فندق سانت ديفيدز المطل على خليج كارديف، لمناقشة سبل التعاون في حملتهم الجديدة للاستقلال.
التعبير عن الرغبات السياسية
وقال جون سويني، زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي ورئيس وزراء اسكتلندا: “للمرة الأولى، يقود وزراء أول مؤيدون للاستقلال في اسكتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية.” وأكد أن هذا يعكس عدم استدامة الوضع الحالي وأن على وستمنستر الاستعداد لمواجهة مستقبل ما بعد المملكة المتحدة.
الضغط على الحكومة البريطانية
أفادت “تلجراف” بأن المحادثات التي ستجري في الاجتماع ستؤدي إلى توقيع إعلان مشترك يؤكد حق بلدانهم في تقرير مصيرهم وتستخدم كوسيلة لممارسة المزيد من الضغط على بيرنهام.
خطط التعاون والتنسيق
بعد المحادثات، سيعقد رؤساء الوزراء مؤتمراً صحفياً، حيث سيناقشون تفاصيل مذكرة التفاهم التي ستشمل التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة، وأوروبا، والتعاون الدولي، وحق تقرير المصير.
خطط الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
كما سيتم مناقشة انضمام اسكتلندا وويلز كأعضاء جدد إلى الاتحاد الأوروبي، في حين ستصبح آيرلندا الشمالية جزءاً من جمهورية أيرلندا، ما يشير إلى تعزيز العلاقات مع “الجيران” الأوروبيين في إطار الاستعداد للاستقلال.
