تشهد الأجواء في مصر تغيرًا تدريجيًا مع تراجع حرارة النهار واقتراب نهاية فصل الصيف فلكيًا، مما يمهد الطريق للاستعداد لمجموعة من العروات الخريفية والشتوية المبكرة، وفقًا للدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
عدم اعتبار موعد الزراعة تاريخًا ثابتًا
أوضح فهيم أن الظروف الجوية بدءً من الآن ستشهد تحسنًا تدريجيًا، مما يتيح استكمال وزراعة بعض المحاصيل المتنوعة، وهذا يعتمد على المنطقة ودرجات الحرارة السائدة. وبحسبه، فإنه من الضروري عدم التعاطي مع مواعيد الزراعة كتواريخ ثابتة بل ينبغي ربطها بالظروف المناخية الحقيقية.
استعدادات لزراعة مجموعة من المحاصيل
أضاف فهيم أنه من بين المحاصيل التي يتم الاستعداد لها خلال هذه المرحلة البطاطس والبنجر والفاصوليا والبسلة البدرية والجزر، إضافة إلى البصل المقور في مصر الوسطى والثوم. كما أن بعض المناطق البحرية تستعد أيضًا لزراعة أصناف الفراولة المبكرة، فضلاً عن شتل الطماطم والفلفل والباذنجان، والخيار والكوسة، والكرنب والقرنبيط، بجانب محاصيل العروة الخريفية في الصوب.
التحضيرات تشمل أشجار الفاكهة
وأكد فهيم أن الفترة الحالية لا تقتصر فقط على محاصيل الخضر، بل يمكن أيضًا الاستعداد لشتل بعض أشجار الفاكهة وإجراء التطعيمات اللازمة، فيما يتم تجهيز الأرض للعروات الجديدة بدلاً من الانتظار لدخول الأجواء الباردة بشكل ملحوظ.
اختلاف درجات الحرارة يؤثر على توقيت الزراعة
وشدد فهيم على أن اختلاف درجات الحرارة بين المناطق يجعل توقيت الزراعة مرتبطًا بنوع المحصول والموقع الجغرافي. كما أكد ضرورة اختيار التوقيت المناسب لضمان إنبات جيد وتأسيس قوي للنبات.
ضرورة مراعاة الفروق المناخية
تأتي هذه التوجيهات في ظل توقعات بانخفاض درجات الحرارة في شمال البلاد والقاهرة الكبرى وشمال الصعيد، مع استمرار ارتفاعها في جنوب الصعيد، مما يؤكد أهمية مراعاة الفروق المناخية بين المناطق عند اتخاذ قرارات الزراعة.
